الصفحة 1216 من 35630

وإذا لم نرب في الطفل إحساسه بنوعه ونساعده على تكوين صداقات مع جنسه، وخاصة في سن المدرسة يمكن أن تحدث عنده اضطرابات نفسية أو تتربى عنده عادات سيئة مثل: عادة اللواط.

وفى مرحلة المراهقة وما يعتري الشاب والفتاة من تغيرات نفسية وعضوية ، واهتمام كل جنس بالجنس الآخر والانجذاب نحوه - للأسرة دور مهم في تهيئة الفتى والفتاة لما سيعتريه من تغيرات ، ومحاولة توصيل المعلومات السليمة ، وإقامة جسور الحب والود بين الأسرة والمراهق حتى يلجأ المراهق للأسرة عند حدوث مشكلة أو للإجابة عن أية تساؤلات .

وترى د. سناء أن الأسرة يمكن أن تقوم بهذا الدور أما إذا درست مادة الثقافة الجنسية في المدارس فإنه يخشى أن تنقلب المسألة إلى تهريج .

بدءًا من الجامعة

* في أي مرحلة ندرس الثقافة الجنسية؟

-يكرر الدكتور أحمد عبد الرحمن أنه يرفض مصطلح الثقافة الجنسية ، وإذا اتفقنا على مفهوم التربية الأسرية ، فيمكن أن تبدأ في المرحلة الإعدادية وتتدرج بحيث يكون التركيز في هذه المرحلة على حقوق الوالدين والعلاقات بين أفراد الأسرة وواجبات الأم والأب نحو أبنائهما .

وفى المرحلة الثانوية يمكن أن يتطور المنهج ليشمل اقتصاديات الأسرة وميزانية الأسرة وبنودها ، وبالنسبة للبنات ويا حبذا لو تضمن المنهج الأحكام الشرعية المتعلقة بالحيض والطهارة وحرمة العورة ، وكذلك الحجاب والعفة ، والهدف يكون واضحًا ألا وهو أسرة واعية بحقوقها وواجباتها بالنسبة لكل أفرادها.

* وماذا عن المرحلة الجامعية؟

-فى المرحلة الجامعية يكون الشاب والفتاة على أعتاب الزواج ، ومن ثم ينبغى أن يتوافق المنهج مع متطلبات هذه المرحلة بحيث يتضمن واجبات البنت كزوجة وأم وحقوقها كذلك ، وأحكام الخطبة وحدودها وضوابطها ، وأحكام الزواج والرضاعة والعلاقة الزوجية ، وتدخل فيها الثقافة الجنسية . كما يمكن توعية الشاب والفتاة بأن المتعة الجنسية حلال ، ولكن فقط في إطارها الشرعي المحدد بالزواج الشرعي .

يحتاجها الآباء أكثر

أما الدكتورة سناء أحمد فتقول: إن التربية الجنسية يحتاجها الآباء والأمهات أكثر من التلاميذ، فكثير من الآباء والأمهات لا يعرفون ماذا يحتاج الأبناء من الثقافة الجنسية ، وكيف يوصلون لهم المعلومات الصحيحة ؟ من هذه الأمور: أن بعض الأمهات يفرطن في التحذيرات والتنبيهات خاصة للبنات ، لا تتحدثي مع غرباء ، احذري أي رجل ، وتكثر من التخويف والترهيب من الجنس الآخر ، مما يخلق اضطرابات نفسية وخوفًا من الزواج أو الفشل وتخشى الزوجة اقتراب الزوج منها وتنفر وتخاف من العلاقة الجنسية . لذلك أدعو لعقد ندوات شهرية للتثقيف الجنسي للآباء والأمهات ، وكذلك يمكن عقد ندوات للطلبة والطالبات يفتح فيها باب المناقشة للإجابة العلمية على الأسئلة التى يطرحها التلاميذ ، ويدعى للندوة مختصون لحل مشكلات التلاميذ في هذا المجال والرد على تساؤلاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت