فهرس الكتاب
ولكن أهلي في الشام علموا بالأمر وعملوا له مشكلة وطلبوا منه أن يرجعني إليهم، وأهلي يكلموني من قبل الشفقه بي ولكثرة البكاء الذي أبكيه ليكلموني، وأنا أحس نفسي تائهة بين زوجي الذي أريد جلبه إلي وأن أجعله يتعلق بي، وبين أهلي وهم أغلى شيء في حياتي.
أرجو مساعدتي لكي أحتفظ بالإثنين معا لأني أحب الطرفين ولا أريد التخلي عن أحدهم، ولكم جزيل الشكر والامتنان.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنسأل الله العظيم لك السداد والثبات في الحياة وبعد الممات.
فإن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس، ومن أرضى الله لو بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، فلا تقدمي رضا زوجك على رضا الله، واعلمي أن الحجاب شريعة الله، وأن المؤمنة لا خيار لها في أمر الحجاب، قال تعالى: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا } . فلا تظني أن موافقتك على نزع الحجاب إرضاء للزوج تقربك إليه، ولن تكون المعصية في يوم من الأيام سببًا للخير.
ولا أظن أن هناك مصلحة في إخراج مشاكلك الخاصة مع الزوج للأهل، ولكن حاولي مواجهة الموقف، واحترمي زوجك، واحفظي له مكانته، وحاوريه بلطف، وقدمي ما شئت من التنازلات في الأمور العادية، لكن المسائل الشرعية لا تطيعي فيها زوجًا ولا أمًا ولا أبًا، واعلمي أن طاعة الله أعلى وأغلى، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكننا نتمنى أن تديري حوارك بلطف وأدب، واختاري الوقت المناسب والألفاظ المناسبة.
ونحن نتمنى أن تكفى عن البكاء، وأن تحاولي أن تصبري، وتتأقلمي مع الوضع الجديد، فإن مصير الفتاة أن تفارق أهلها، واعلمي أن زوجك يصعب عليه بكاؤك، وليس في تدخلات الأهل مصلحة لأحد، فواجهي حياتك الجديدة بصبر المؤمنات، وتوجهي إلى رب الأرض والسماوات، واعلمي أنه يرفع الصابرات درجات.
ونسأل الله العظيم أن يلهمك رشدك، وأن يعيذك من شر نفسك وأن يسهل أمرك.
والله الموفق.
المجيب: ... د. أحمد الفرجابي
ـــــــــــــــــــ ...
... ... هل أطيع زوجي في نزع الحجاب لإنه يسبب له الحرج ... 252855
... بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حركات حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،