فهرس الكتاب
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظهاالله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتوب عليك، وأن يثبتك على الحق، وأن يجعلك من المقتديات بأم الحسنين فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأن يحشرك معها في الفردوس الأعلى .
الأخت الفاضلة، اسمك جميل ورائع ويذكرنا ببنت رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ، يذكرنا بأفضل الناس، وأطهر الناس، وأعظم الناس، وأقوى الناس إيمانًا وثباتًا على الحق، ولذلك أتعجب لماذا يضحك الشيطان على مثلك - أيتها المباركة - تارة تلبسين ثياب أهل الجنة، وتارة تلبسين ثياب أهل النار ، هل هذا معقول يا أيتها الفاضلة الحجاب لباس العفاف لباس الطهر، لباس الفضيلة، لباس الصالحات القانتات، والتبرج لباس وصف أهل النار الذي تكوى أجسادهن بنار جهنم يوم لقاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، لذا أنصحك أولًا بما يلي:
عقد العزم على عدم خلع الحجاب مرة أخرى مهما كانت الأسباب .
مجالسة الصالحات من أخواتك الملتزمات ليزيد إيمانك .
حضور مجالس العلم، وحِلقِ الذكر التي تقوي الالتزام .
سماع بعض الأشرطة الإسلامية التي تبين حكم الحجاب .
قراءة بعض الكتب أو المطويات في ذلك .
الدعاء والإلحاح على الله أن يثبتك على الحق وأن يرد عنك كيد شياطين الإنس والجن، خاصة السجود، وفي الليل، وبعد الفجر .
أما عن سؤالك الثاني:
فأحمد الله أن أعانك على الإقلاع عن هذه المعصية، وهذا هو أول طريق التوبة المقبولة بإذن الله تعالى .
ثانيًا: عليك بالندم على فعل تلك المعصية؛ لأن الندم توبة .
ثالثا: عليك بالعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى مهما كانت الأسباب .
رابعا: هناك شرط مهم في قبول التوبة وهو: ضرورة رد هذه المسروقات أو رد قيمتها لنفس المكان الذي أخذتيها منه، وهذا شرط أساس في التوبة من حقوق العباد، واختاري أي وسيلة ترينها مناسبة لرد هذه الأشياء إن كانت موجودة وجديدة، أو تسألي عن قيمتها وتدفعيها للمحل بحجة أنها كانت دين عليك من فترة، أو ترسلي غيرك بالأموال ويقول للمحل: إن صاحبة هذه الأموال أرسلتها لكم؛ لأنها كانت دين عليها من فترة ولم تتذكره إلا الآن .
المهم تبحثي عن أي وسيلة لرد قيمة هذه الأشياء إذا كنت قادرة على ذلك ماديا، وإن كنت عاجزة ماديا فتوبي إلى الله واستغفريه، واسأليه أن يغفر لك ما حدث في حق هؤلاء الناس، وعسى الله أن يقبل توبتك.