الصفحة 1249 من 35630

للضرورة أحكاما! وهناك من يقول لي أن الأرزاق بيد الله، وأن الله سيسهل علي بعمل دون أن أزيل الحجاب!

أنا لا أعرف ماذا أفعل؛ لأنني لا أستطيع أن أجلس دون عمل، وفي نفس الوقت لا أريد أن أغضب الله!

أرجوكم ساعدوني على اتخاذ القرار الصحيح بإرسال رأيكم في مشكلتي! وشكرا!

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

ابنتي الفضلى/ ليلي حفظها الله!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

نسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك، وأن يعننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته!

فلا خير في عمل أو وظيفة تكون على حساب الدين والأخلاق، واعلمي أن للمعاصي شؤمها { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } ، واعلمي أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وإنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ ولذا قال عليه صلاة الله وسلامه:"فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، فخذوا ما حل ودعوا ما حرم عليكم"ولا ينبغي أن يحملنا استبطاء الرزق على طلبه بالمعاصي.

وإذا فقد الإنسان الوظائف، فما ينبغي أن يفقد دينه وقيمه، ولا داعي للقلق! فلكل أجل كتاب، وعلى الإنسان أن يسعى، ويتخذ الأسباب، ثم يتوكل على الوهاب، وقد تحجبت بعض المسلمات فطردن من الوظائف التي يسيطر عليها السفهاء الأشرار، وفتح الله لهن أبواب الخير والرزق والتوفيق، وهكذا يدافع الله عن الذين آمنوا، وييسر أمر من يتقيه، قال تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب } ، وقال سبحانه: { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا } .

فتمسكي بحجابك، وحافظي على وقارك! واعلمي أن الشيطان لا يأمر الإنسان بالمعصية مرة واحدة، ولكنه يتدرج معه بخطوات، ويزين له المخالفات؛ ولهذا نهي المسلم عن اتباع خطواته، فقال سبحانه موجهًا للمؤمنين: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان .. } ، وأخبر سبحانه أن الشيطان يزين القبيح، فقال سبحانه: { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم ..} فتعوذي بالله من شياطين الإنسان والجن! واعلمي أن الله يراك، فاتق الله حيثما كنت! واعلمي أن المسلم يطيع الله في كل زمان ومكان، والغاية عندنا لا تبرر الوسيلة، فلا بد أن تكون الغاية مشروعة، والوسيلة شريفة مقبولة.

وصدق وأحسن من قال لك الأرزاق بيد الله وأن الله سوف يسهل عليك دون أن تنزعي حجابك، والصواب أن العبد قد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وعليك بالصبر والتوكل على الله وكثرة الاستغفار { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويمددكم بأموال ...}

واجتهدي في البحث عن عمل تراعى فيه ضوابط الشريعة، واختاري لنفسك مكانًا ليس فيه اختلاط بالرجال، وابحثي عن وظيفة لا تؤثر في أنوثتك، ورسالتك الأصلية في الحياة! ولن تكون الوظائف والشهادات بديلًا عن الأمومة، ولن تسعد المرأة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت