الصفحة 1252 من 35630

المجيب: ... د. أحمد الفرجابي

ـــــــــــــــــــ

الإستشارة: ... أكره الحجاب مع أني ملتزمة دينيا

تاريخ الإستشارة: ...

الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب

السائل: ... ن س

السؤال

أنا محجبة وأكره الحجاب، مع أني ملتزمة دينيا في كل شيء: من قيام ليل، وصلاة الفجر، وكل شيء، علما بأني نزعت الحجاب يوما! ولكن ارتديته مرة أخرى.

وأنا الآن أكره الحجاب وأشعر بنفور منه وأريد خلعه! إنه يسبب لي اكتئابا! وغير سعيدة بمظهري به! أحس أن شكلي أصبح قبيحا! فماذا أفعل? وهل عقوبة خلع الحجاب أكثر من عدم ارتدائه؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الابنة الفاضلة/ ن س حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك ويلهمنا جميعًا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا!

فإن الحجاب شريعة الله، وبه تتميز العفيفة الطاهرة عن غيرها من السافرات الفاجرات، قال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } ، والحجاب جمال وحماية للفتاة المسلمة، والجوهرة الغالية هي التي يحفظها أهلها ويبعدونها عن الأعين والأيدي، والإسلام بتشريعه للحجاب جعل الفتاة جوهرة مصونة وسلعة غالية يبذل الرجال من أجلها الأموال والوسائط، ويتقدمون لأهلها طالبين القرب والشرف.

واعلمي أن الحلوى تفقد قيمتها إذا سقط عنها الغطاء؛ لأنها تصبح عرضة للذباب والجراثيم والأوساخ، وعندما تتبرج المرأة تفقد حياءها وتصبح سلعة وألعوبة في أيدي الذئاب الذين لا هم لهم إلا الاستمتاع بجمالها ثم ترمى في القمامة مثل العلكة، ومهما كان الشاب فاسقًا فإنه لا يختار شريكة الحياة إلا من العفيفات المتحجبات، أما رفيقة الهوى والغواية؛ فإنه يريد أن يقضي معها وقتًا في العصيان، ثم يتنصل عن وعوده وكلماته؛ لأنه لا يرضى لفتاة تخالف أمر الله وتتبرج وتخون أهلها وتعرض جمالها في الطرقات أن تكون أمًا لأبنائه وملكة في بيته، وحتى لو فرضنا أن فتاة تبرجت وأعجبت شابًا وتزوجها فإن حياته سوف تمتلئ بالشكوك والمشاكل والشقاء، وهذا هو مصير كل من يبدأ طريقه بالمعاصي {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصبيهم عذاب أليم } .

والمهم هو أن يعجب مظهرك وحشمتك الآخرون، والجمال نسبي، ولولا اختلاف وجهات النظر لبارت السلع، والشيطان هو الذي يطرح لك مثل هذه الهواجس من أجل أن تنزعي عنك الحجاب لينزل عليك غضب الله وهو شديد العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت