فهرس الكتاب
يرضي الله ولا يرضي كرامتك وغيرتك، وإما أن تحاول إلزام زوجتك بالحجاب فيحصل حينئذ التعارض والمشاكل المعلومة الكثيرة.
والذي نشير به عليك أن تكون صريحًا وواضحًا جدًا في هذا الباب، وذلك بأن تبين لهذه الفتاة أنك تريد بالزواج منها بناء أسرةٍ مسلمة تعيش على طاعة الله، وعلى مبدأ عدم عصيانه، وأنك إنما تطلب منها الالتزام بالحجاب الشرعي طاعة لله وليس لأن هذا الأمر مسألة قناعات شخصية فقط، فإذا وافقت على هذا الكلام الواضح البين، وأبدت رغبتها في بناء هذا الأسرة المسلمة الطيبة معك، فحينئذ لا بأس بالزواج بها، بل إنك تكون مأجورًا إن شاء الله بدعوتها إلى الله وبإنقاذها من الوقوع في الحرام، ومعصية الرحمن، وأما إن لم توافق وأبدت اعتراضها على أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فالواجب عليك هو عدم الزاوج بها، لأنه لا خير في امرأة تعترض على حكم الله الثابت بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأيضاًَ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) ، وهذا حديث صحيح مشهور يبين فيه النبي (ص) أن المرأة الصالحة هي سبب السعادة وحصول الخير في هذه الحياة، وأما المرأة الفاسدة فلا ريب أنها سبب عظيم لانتشار الفساد في الدين والدنيا، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء) .
وأيضًا فإن الله جل وعلا لم يضيق عليك، متى وجدت أن هذه الفتاة غير صالحة وترفض أمر الشرع، فابحث لك عن فتاة أخرى متدينة صالحة، فإنك في زمن تحتاج فيه من يعينك على أمر دينك، بل ومن يعينك على تربية أولادك خاصة البنات اللاتي يتأثرن جدًا بأمهن ويقتدين بها كما هو معلوم ومشاهد.
وأيضًا، فإننا نوصيك بصلاة الاستخارة ودعاء ربك ومولاك أن يرشدك ويهديك ويسددك، وعليك بالتمهل وعدم الاستعجال.
نسأل الله جل وعلا لك التوفيق والسداد!
المجيب: ... أ/ أحمد مجيد الهنداوي
ـــــــــــــــــــ
: ... أريد ارتداء الحجاب الشرعي
تاريخ الإستشارة: ...
الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب
السائل: ... أ . م . ع
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أطرح عليكم مشكلتي وهي:
أنا فتاة من أسرةٍ ملتزمة جدًا، وتعرف حدود الله جيدًا، وأنا أريد لبس النقاب ولكن أبي معارض بشدة ، ويقول لي يكفيك الحجاب الشرعي الذي ذكر في الكتاب والسنة، وأن النقاب شيءٌ لا داعي له في ذلك الوقت.