فهرس الكتاب
منها بأن ترتدي الخمار؛ لأنني أغير عليها وأحبها بجنون، وأريد أن أسترها، فهي على قدر عالٍ جدًا من الجمال، وهذا هو ما يسبب غيرتي عليها، والحمد لله فقد ارتدت الخمار، ولكن بعد فتره -أي بعد 6 أشهر- حدثت مشاكل بين العائلتين، وفوجئت بأنها قالت لي أنها خلعت الخمار وعادت للحجاب، وحينما سألتها ولماذا ارتديته من قبل ما دمتِ غير مقتنعة به؟ قالت: ارتديته من أجلك، وحينما زال الخلاف عادت وارتدت الخمار، وبعدها وبسبب زواج أخيها تحدتني وخلعت الخمار مرةً أخرى، وتزينت، بالرغم من أنني قلت لها أن هذا يغضبني، قالت ( أنا عايزه أفرح زي البنات الخمار جعلني كبيره في السن) وتخاصمت معها، وفوجئت بأنها شكت لوالدتها، وقامت الأم بمعاتبتي في هذا، وحينما واجهاني بأنني ليس لي الحق في أن آمرها لأنها ليست في عصمتي، وتحدت حماتي رغبتي، وأقسمت بأنها لن تجعلها أيضًا بعد الزواج ترتدي الخمار وهي في عصمتي، مما جعلني أغضب وأتوعدها بأن ترجع عن رأيها لأنها في عصمة رجل، وهذا لا يجوز شرعًا، ومن حقها أن تجعل ابنتها تفعل ما تشاء ما دامت ليست في عصمتي، ولكن حينما تكون في عصمتي فليس لها الحق في ذلك، مما جعلها تقول لي ( كل واحد من طريق) ومما يجعلني خائفا أن خطيبتي لم ترد ولم تنطق بأي كلمه في وجود والدتها، وهذا ما يحيرني، هل تريدني أم لا؟ أخاف أن أظلمها وأتركها من أجل أهلها، وأنا أشعر بأنها تريدني ولكن لماذا تطيع أهلها وتكون معهم في مثل هذا؟! وقد نصحني البعض بأن أتقبل الإهانات منهم حتى أتمكن وتصبح في عصمتي، ومنذ هذه اللحظة أفعل ما أشاء، فهل هذا صحيح أم خطأ؟ وهل أنا على صواب أم لا؟ وهل أتركها أم لا؟ ماذا أفعل؟ فأنا في حيرة من أمري.
أرجو سرعة الرد.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
نسأل الله العظيم أن يوفقك للخير، وأن يرزقنا جميعًا السداد والرشاد، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا شرور أنفسنا.
جزاك الله خيرًا وزادك حرصًا، وأصلح لنا ولكم النية والذرية.
أرجو أن تسارع في إكمال مراسيم الزواج، وبعدها سوف تتمكن من التأثير على زوجتك، وهي ولله الحمد فيها خيرٌ كثير؛ والدليل على ذلك سرعة استجابتها لطلباتك وتوجيهاتك مع ما كانت عليه من خير.
ولا شك أن طول فترة الخطوبة لها آثار سالبة على الطرفين، والخطوبة ما هي إلا وعدٌ بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بالفتاة أو التوسع في العلاقات، كما أن طول فترة الخطوبة يسبب قلق واضطراب لأهل الفتاة، وهذا ظاهر من تصرفات والدة الفتاة وكلامها وعنادها.
ويظهر أن هذه الفتاة تواجه ضغوط عائلية، والحل هو الإسراع في إكمال الزواج حتى تتحلل من تلك القيود ويصبح التزامها بالخمار طاعة لربها ثم لزوجها، وهي