فهرس الكتاب
أنا فتاة مؤمنة والحمد لله، لكني كثيرة التساؤل حول موضوع الحجاب، فأنا وأستغفر الله أعتقد أنه ظلم للمرأة أن يفرض عليها الحجاب، و على الرغم من أنني متحجبة إلا أنني أندم جدا على هذا القرار، وخصوصا أني أنا من اتخذ هذا القرار، فهو بنظري يقيد حريتها، وصعب عليها القيام بكثير من الأشياء البسيطة أو حتى العادية كشراء الملابس، الذي أصبح عبئا عليها، فيجب عليها أن تختار ملابسها الواسعة المحتشمة الأنيقة، ومن الصعب جدا أن تجد طلبها، وهي في الغالب لا تجد، والأمر لا يتوقف على ملابسها وحسب، بل هناك الكثير من الأمور التي أصبحت مزعجة بعد وضع الحجاب.
فأرجوكم هلا ساعدتموني للتخلص من هذه الأفكار، و إظهار فائدة الحجاب لي. وشكرا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دانيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن الجوهرة الغالية هي التي يحرص أهلها على المبالغة في صيانتها وحفظها، والحجاب من أمر الله الذي لا يملك أهل الإيمان معه إلا أن يقولوا ( سمعنا وأطعنا ) فليس في الأمر خيار، لأن الله يقول: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصى الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا } .
والإنسان لا يندم على طاعته لله، فتعوذي بالله من شيطان يريد أن يصدك عن سبيل الله، واعلمي أن مهر الجنة غال وطريقها محفوف بالمكاره.
والحجاب يجبر الناس على احترام الفتاة، لأن الطهر والعفاف محبب حتى عند أهل الفساد الذين إذا أراد أحدهم أن يتزوج لا يرضى إلا بالعفيفة، ويمكن أن يجامل المتبرجة ويستخدمها في تحقيق أغراضه الخبيثة ويرميها كالعلكة البالية في سلة المهملات وفي تجمع الأوساخ والقامات.
ورحم الله نساء الصحابة في مسارعتهن إلى تنفيذ أمر الله، فما كادت آية الحجاب تنزل ويتقلب بها الآباء والأخوات والأزواج إلى البيوت حتى قامت كل واحدة منهن إلى مرطها فاعترجت به وجئن إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكأن على رؤؤسهن الغربان من الأدب والهدوء والحشمة، ولا عجب! فإن الله سبحانه جعل الحجاب علامة فارقة بين الفضليات والساقطات.
فقال سبحانه: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } يعرفن بأنهن العفيفات الطاهرات.
وقد اعترف بفائدة الحجاب حتى المنصفين من الكافرين والكافرات، وقال أحد أكبر رؤساء دول العالم نساء بلده عندما اشتكين من انتشار الأمراض الجنسية بينهن قال لهن: لا حل أمامكن إلا في التشبه بالمرأة المسلمة في لباسها وسترها وعفتها، فالحجاب طهارة ونقاء وعصمة من الأمراض والشقاء، وهل قيل لذلك طاعة لرب الأرض والسماء .