الصفحة 129 من 35630

ليس للزوجة أن تخرج من بيت زوجها دون إذنه ، وليس لأهلها أن يعينوها أو يحرضوها على ذلك ؛ لما في خروجها وعدم عودتها من عصيان زوجها ، والتمرد عليه ، مما يجعلها ناشزًا .

وأخذهم لابنتك ظلم آخر ، واشتراطهم أن يكون لك غنى فاحش ، حتى يعيدوا لك زوجتك ، ظلم فوق ظلم ، ولا حق لهم في شيء من ذلك ، فمتى ما قبلوا بالزواج وتم العقد وبذل الزوج المهر ، وجب تسليم الزوجة إلى زوجها ، فكيف وقد كانت معه وأنجبت منه !

وأنت لم تذكر شيئا عن حالتك المادية ، وهل تجد ما تنفقه على أهلك أم لا ؟ وهل أنت معسر بالنفقة ، أم لديك ما يكفيك وأهلك ؟

فإن جمهور الفقهاء على إن إعسار الزوج بنفقة زوجته ، مسوغ للفرقة بينهما إذا طلبت الزوجة ذلك ، وأما إذا رضيت به ولم تطالب بالفرقة ، فليس لأحد أن يفرق بينهما .

وينظر:"الموسوعة الفقهية" (5/254 ، 29/58) .

ثانيا:

ينبغي لك فعل ما يلي من الخطوات في سبيل إرجاع أهلك:

1-إصلاح ما بينك وبين الله تعالى ، ليصلح ما بينك وبين الناس .

2-سؤال الله تعالى أن يكف عنك الظلم ، وأن يكفيك شر كل ذي شر .

3-التفاهم والتناصح فيما بينك وبين أهل زوجتك ، والتعرف على حقيقة موقفهم ، فقد يكون لهم أسباب أخرى غير مسألة الغنى .

4-توسيط أهل الدين والصلاح والرأي ، لنصحهم ، وبيان خطر الظلم والتسلط الذي يمارسونه عليك .

5-رفع الأمر إلى القضاء ، ليتولى إرجاع أهلك وبنتك إليك .

نسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ، وأن يوفقك إلى ما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

الوفاء للزوج

المفتي

عطية صقر .

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

مضى على زواجنا عشرون سنة وأنا متمتعة بحياة زوجة سعيدة، ولكن زوجى مرضى مرضا أحسست بأننى لا أطيق البقاء معه ، لقيامى على خدمته وضيق ذات اليد عندنا، فهل من الجائز أن أطلب الانفصال عنه ، أو الأفضل أن أظل معه مع المعاناة الشديدة التى أعيش فيها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت