فهرس الكتاب
السلام عليكم
اختلفت أنا وبعض الإخوة في موضوع: هل ينعكس القلب على الطبع؟
بمعنى أن إحدى الفتيات تصلي فرضها وتحب الله، وتقوم بفرائضها من صوم وزكاة ...الخ، لكنها هداها الله لا ترتدي الحجاب، وتخرج وتضع كمية من الألوان والمزينات والمكياج ومتعطرة إلى الشارع!! وتردي محتشمًا نوعًا ما.
وحين أرد عليهم أن المحجبة قد تكون ملتزمة عن اقتناع ، وقد لا تكون عن اقتناع بل بضغط اهلها عليها فهذا ينظر في أمرها على الاعتقاد الحسن.
فحين أنها إذا كانت غير متحجبة فإني اعتبرها غير ملتزمة.
وهذا قادني لأن أوجه لهم مثال ، ولا أدري مدى انطباقه على الحالة، والذي يقول: إن رجلًا ذهب يشتري أرضًا.
فوجد أرضا بورًا، ووجد أرضا ثانية رملية وبها بئر، وثالثة أرض صالحة بها بئر، ورابعة بها بئر وشجرها مثمر.
فكان الإجماع أنه سيشتري الأرض المثمرة.
لكن كان هناك آراء أخرى متفقة أنه لماذا لا يشتري الأرض الصالحة ويزرعها بنفسه؟!
والمغزى: هل الزواج من الفتاة غير المتحجبة لكنها ملتزمة أفضل، أم المتحجبة طوعًا أو كرهًا أو اقتناعًا؟
أفيدونا.
بارك الله فبكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
نسأل الله العظيم أن يحفظكم ويسدد خطاكم، وأن يشغلنا جميعًا بما يرضيه، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا...وبعد،،،
فإن الإسلام دينٌ يهتم بالظاهر ويكِلُ السرائر إلى الله، وما أُمرنا أن ننقب عما في صدور الناس، ونتدخل في نياتهم ومقاصدهم، ولكن لا بد أن نعرف أن الحجاب شريعة الله وليس للمؤمنين والمؤمنات أمام أحكام الشريعة إلا السمع والطاعة، قال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} ويقول سبحانه: {وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .
وإذا وجد الإنسان فتاةً ملتزمة بالحجاب، فهي بلا شك أفضل من غيرها؛ لأن الإسلام انقياد وطاعة واستسلام لأوامر الله، والتزام بتوجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، وما أحوج الفتاة المؤدبة المصلية إلى حجاب تكمل به تلك الخيرات وتزيِّن به تلك الطاعات! وما أحوج الفتاة المحجبة إلى أخلاق فاضلة وسريرة حسنة وسيرة طيبة!.