فهرس الكتاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة أبلغ من العمر 20 عاما، مشكلتي مع والدتي، فأنا والحمد لله محجبة، وأتمنى أن أنتقل لمرحلة أحسن، وهي لبس النقاب أو الإسدال، وأمي رافضة لذلك، وأنا لا أدري ماذا أفعل معها؟
أفيدوني أكرمكم الله وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ نضال حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن إرادة الخير خير، ونية المرء خير من عمله، وخير العمل ما كان خالصًا لله، ونسأل الله لك الثبات والسداد.
ومرحبًا بمن تصعد بنفسها في سلم الطاعات والمعالي، وشكرًا لمن اختارت موقعها وحرصت على حجابها وعفتها.
لا شك أن الحجاب شريعة الله، وليس لأهل الإيمان إذا قضى الله ورسوله أمرًا إلا أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وزينة المرأة المسلمة وقفٌ على زوجها، ولا تظهر محاسنها إلا لزوجها، ولا يعرف حسنها وأدبها مثل محارمها.
ولا يخفى على العقلاء أن الوجه هو مجمع الزينة وموضع النظر، خاصة في هذا الزمان الذي ظهرت فيه الأصباغ والألوان والزينات، والحجاب والستر للمرأة كالغطاء للحلوى، فإذا فقدت الحلوى غطاءها كانت عرضة للجراثيم والذئاب، وإذا فقدت المرأة حياءها وحجابها كان عرضة للنظرات الجائعة والذئاب البشرية التائهة.
ونحن نتمنى أن تتعاملي مع الوالدة بحكمة، وتجتهدي في برها والإحسان إليها، واحرصي على إزالة الشبه والمخاوف التي تجعلها تقف في طريق التزامك بالحجاب الكامل، ومن تلك الشبهات ما يلي:-
1-اعتقاد بعض الأمهات أن الحجاب يحرم بنتها من الزواج، وهذا خطأ، لأن الزواج بتقدير الله، ولن تكون الطاعة عائقًا دون الزواج، كما أن الشباب قد يبتسمون للمتبرجة، لكنهم لا يرضونها أمًا لعيالهم وأمينة على أعراضهم.
2-اعتقاد بعض الناس جهلًا أن الحجاب لا يكون إلا بعد الزواج، فالحجاب لكبيرات السن، وهذا مفهوم مغلوط، لأن أولى من تتحجب هي الفتاة، لأن الفتنة بها أكبر.
3-تشويه وسائل الإعلام وأعداء الإسلام صورة المرأة المحجبة.
4-خوف بعض الأسر من تشدد الفتيات ورفضهن للمنكرات، ونحن نتمنى أن تكون المحجبة رحيمة بأهلها وأسرتها، وحريصة على برهم والإحسان إليهم.
وإذا تمكنا من إزالة الشبهات، فإن الوالدة سوف تعاونك على طاعة الله، ومع ذلك فإن طاعة الله أعلى وأغلى، ولكن لا عذر لك إذا لم تحترمي الوالدة وتحسني التعامل معها وتصبري عليها وتدعي لها.
وأرجو أن تجد الوالدة عندك الإصرار على الطاعة لله، ولكن بأدب ولطف، وأرجو أن تجتهدي في الارتباط بالصالحات، وحبذا لو قمت بزيارة الوالدة وهن منقبات ومنتشرات، حتى تعلم أن هناك من يشاركن في هذا الخير من كبار وصغار.