فهرس الكتاب
وأول ما تبدأ به هو الدعاء لها، وسؤال الله تعالى هدايتها، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وقد قال تعالى: ( من يهد الله فهو المهتدي ) فلا بد من مزيد من دعوتها خاصة وأنك قريبها، فلو حاولت إرسال بعض الأشرطة الدعوية إليها، وخاصة التي تتعلق بالتذكير والوعظ، ثم الأشرطة التي تتعلق بحجاب المرأة المسلمة وما ينبغي أن تكون عليه من التستر والعفة والصيانة فهذا وجه من أوجه الدعوة إلى الله تعالى.
ومن الأساليب الحسنة القوية أن تستأذن أهلك في إبلاغها بأنك تود خطبتها والزواج بها، فإذا تم الاتفاق على ذلك بينك وبين أهلك، فحاول أن تستثمر ذلك بأن تخبرها بأنك تود الزواج بها، وأنك تأمل أن تكون هي الفتاة التي قال فيها صلوات الله وسلامه عليه ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه، والتي قال فيها صلوات الله وسلامه عليه: ( إن الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) هذا مع محاولة الاستعانة بخالتك التي هي أمها لكي تؤثر عليها في ارتدائها ما أمر الله تعالى به من الحجاب، والغالب أنها سوف تستجيب إن شاء الله تعالى إذا ما اتخذت جانب الرفق والهدوء في المعاملة، فإن الرفق يعين جدًا على قبول النصيحة، والعمل بها، حتى قال صلوات الله وسلامه عليه: ( إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه ) أخرجه مسلم في صحيحه.
ونوصيك بالتمهل وعدم التعجل، وأن تصبر على دعوتها حتى يأذن الله تعالى بهدايتها بكرمه وفضله، ومما نلفت نظرك الكريم إليه، أن الكلام مع ابنة خالتك لا بد أن يكون بحسب الحاجة والضرورة، ودون خلوة منك بها، لأنها وإن كانت قريبتك إلا أنها أجنبية عليك، وأما شعورك بانشراح نفسك، وأنك تميل للزواج بها فهذا أمر مبشر إن شاء الله تعالى، فعليك بالصبر حتى ترى هدايتها قريبًا إن شاء الله جل وعلا، وأما عن سؤالك عن دعائك المذكور، فهذا دعاء مشروع وجائز ولا كراهة فيه.
ونسأل الله لك ولها أن يجمعكما على طاعته ومرضاته.
المجيب: ... أ/ أحمد مجيد الهنداوي
ـــــــــــــــــــ
أرغب بارتداء الحجاب، ولكني أخاف أن تضعف نفسي فأنزعه!
تاريخ الإستشارة: ... 2006-08-02 09:49:01
الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب
السائل: ... نعمت
السؤال
السلام عليكم
أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، حاصلة على الأستاذية في التجارة الدولية، أريد أن أرتدي الحجاب ولكن أخاف من نفسي أولا ( أخاف أن أنزعه ) ! وأخاف من فقدان عملي، وأخاف أيضا من عدم وجود ما أرتديه!
أنا مقتنعة بالحجاب وأحب ديني كثيرا، وأريد منكم أن تشجعوني وأن تدعوا لي.
جزاكم الله خيرا، والسلام.