الصفحة 131 من 35630

أنها تخير بعد ذلك في البقاء معه أو الانفصال عنه إذا لاح لها في الأفق ما يوفر لها الحياة الكريمة

ـــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 317)

وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُعْسِرٍ: هَلْ يُقَسَّطُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: إذَا كَانَ مُعْسِرًا قُسِّطَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ وَلَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ ؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقْبَلُونَ قَوْلَهُ فِي الْإِعْسَارِ مَعَ يَمِينِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ إلَّا بَعْدَ الْحَبْسِ ؛ كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةُ . فَإِذَا كَانَتْ الْحُكُومَةُ عِنْدَ مَنْ يَحْكُمُ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد لَمْ يُحْبَسْ .

ـــــــــــــــــــ

الفتاوى الفقهية الكبرى - (ج 9 / ص 244)

( وَسُئِلَ ) عَمَّنْ غَابَ زَوْجُهَا فَأَثْبَتَتْ إعْسَارَهُ وَفَسَخَتْ ثُمَّ عَادَ وَادَّعَى أَنَّ لَهُ مَالًا خَفِيَ عَلَى بَيِّنَة الْإِعْسَارِ فَهَلْ يُقْبَل ؟ ( فَأَجَابَ ) بِمَا صُورَتُهُ قَالَ الْغَزَالِيُّ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ ادَّعَى عَلَيْهَا أَنَّهَا تَعْلَمُهُ وَتَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيَبْطُل الْفَسْخُ إذَا أَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً .

( وَسُئِلَ ) عَمَّا إذَا أَرَادَ الزَّوْج نَقْلَ زَوْجَتِهِ وَعَلَيْهَا دَيْنٌ فَامْتَنَعَتْ حَتَّى يَرْضَى الدَّائِنُ فَهَلْ تُجْبَرُ عَلَى السَّفَرِ مَعَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَة ؟ ( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ نَعَمْ تُجْبَرُ إذَا كَانَتْ مُعْسِرَةٌ ، أَوْ كَانَ لَهَا مَالٌ عَلَى الزَّوْجِ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِلَّا لَمْ تُجْبَرْ حَتَّى يَأْذَنَ الدَّائِن أَوْ تَقْضِيَهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لِلْحَاكِمِ إجْبَارُهَا عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إلَى إجْبَارِهَا عَلَى السَّفَرِ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهَا الدَّائِنُ أَوْ أَمَرَ الدَّائِن بِمُطَالَبَتِهَا ، أَوْ الْإِذْنُ لَهَا فِي السَّفَرِ .

( وَسُئِلَ ) عَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي النُّشُوزِ فَمِنْ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمَا ؟ ( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّمْكِينِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ لَكِنْ قَالَ الْجِيلِيُّ هَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَالنَّفَقَةَ وَاجِبَانِ بِالْعَقْدِ وَالتَّمْكِينِ وَالزَّوْجُ يَدَّعِي النُّشُوزَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَعَدَمُ سُقُوط النَّفَقَةِ ا هـ .

وَمَا ذَكَرَهُ مُتَّجَهٌ .

( وَسُئِلَ ) عَنْ امْرَأَةٍ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَفَسَخَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِعْسَارِهِ فَحَضَرَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرْسَلَ لَهَا بِنَحْوِ النَّفَقَةِ قَبْلَ الْفَسْخِ وَأَنْكَرَتْ فَمَنْ الْمُصَدَّقُ مِنْهُمَا ؟ ( فَأَجَابَ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ أَفْتَى الْقَاضِي حُسَيْنُ بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ نُفُوذِ الْفَسْخِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِإِسْقَاطِ نَحْو النَّفَقَة وَمَشَى عَلَى ذَلِكَ الْبُوشَنْجِيُّ لَكِنْ خَالَفَهُمَا الْمُتَوَلِّي وَالْمَرْوَزِيُّ فَجَزَمَا بِأَنَّهَا تُصَدَّقُ فِيمَا ادَّعَتْهُ مِنْ عَدَمِ وُصُولِ النَّفَقَةِ وَهَذَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فِي غَيْبَتِهَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْإِذْنِ لِأَنَّهَا قَدْ تُنْكِرُ فَلَا يُصَدَّقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت