فهرس الكتاب
وقد أسعدني حرصك على الخير ورغبتك في الحجاب، وأرجو أن يأخذ أهلك الأمر بمأخذ الجد، وأن يشجعوك على لبس الحجاب، علمًا بأن هناك من يرى أن الفتاة تؤمر بالحجاب إذا بلغت سبع سنين، كما قال ذلك الشيخ ابن باز رحمة الله عليه، قياسًا على أمرها بالصلاة، فليت المسلمات يتذكرن أن الذي فرض الحجاب هو الذي فرض الصلاة، وقد قالت أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق: (إذا بلغت الفتاة تسع سنين فهي امرأة) فهنيئًا لك ببلوغك سن التكليف، وهنيئًا لأمتنا بالحريصات على الحجاب من أمثالك.
ونسأل الله أن يسددك وأن يصلح بالك، وهذه وصيتي لك بتقوى الله، والحرص على كل ما يرضيه، وأبشري بتوفيق الله وحفظه فـ {إن الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} .
وبالله التوفيق والسداد.
المجيب: ... د. أحمد الفرجابي
ـــــــــــــــــــ
الإستشارة: ... أريد ارتداء الحجاب وأسوّف في ذلك خوفًا من خلعه!
تاريخ الإستشارة: ... 2006-11-29 12:58:27
الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب
السائل: ... مرام
السؤال
أنا فتاة مؤمنة وأصلي وأصوم ولكن لا أرتدي الحجاب، ولكن لدي النية في ارتدائه، ولكن في الوقت المناسب لأنني لا أريد أن أرتديه وأخلعه فهل يغفر الله لي على هذا؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مرام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن أول ما نبدأ به هو تهنئتنا العظيمة لك على هذه النية الصالحة، وعلى حبك لدينك وعلى محافظتك على صلاتك ورعايتك حدود الله تعالى، بل إننا واثقون بأنك صاحبة عزيمة وهمة إن شاء الله تعالى؛ لأن تجعلي من نفسك فتاةً مؤمنة صالحة في سرها وفي علانيتها، طاهرةً في قلبها وطاهرةً في مظهرها.
وأما عن سبب ثقتنا في عزيمتك وهمتك فهو الحرص الظاهر والحب والميل البائن الذي يجعلك تحرصين على الحجاب ولكن مع المداومة عليه، فأنت بحمد الله فتاة تريد من نفسها عزيمة صادقة وتكره أن تكون فتاةً متذبذبة حائرة، ومن وهبها الله تعالى مثل هذا العزم، ومثل هذه الهمة فلا بد - إن شاء الله تعالى - أن تقودها عزيمتها للثبات على دينها، وللمضي في طريقها لا تلتفت إلا لطاعة الله تعالى ولطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
إذن فالمطلوب منك الآن هو تحويل هذه (العزيمة الكامنة) إلى (عزيمة نافذة) ، والمطلوب منك أيضًا هو (المبادرة) للطاعة، وليس التفكير: هل سيغفر الله لي لو