فهرس الكتاب
-أي لما يركبوا السيارة ينكشف بعض الجسم -، فكيف أنبههم على ذلك، علما أنني ألاحظ خالتي تشجعهم على لبس مثل هذه الملابس، أي أن لبسهم يشبه لبس أجانب - علما بأنهم يعيشون في الخارج -، يعني لا يوجد فرق بينهم وبين غيرهم إلا أنهم يلبسون الحجاب وأكمام البلوزة ثلاث أرباع.
فأنا أريد إصلاح واحدة منهم على الأقل، فكيف أفعل ذلك؟! لأني زوجة أخيهم.
بارك الله فيكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ امانى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فأول ما نبدأ به هو أننا نهنئك على هذا القرار الكريم الحكيم الذي قررت فيه الالتزام بالحجاب الإسلامي على الصورة التي تُرضى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فالحمد لله الذي شرح صدرك لهذه الشعيرة المباركة التي هي رمز عفة كل مؤمنة عفيفة من أمثالك، حفظك الله ورعاك.
وأما عن سؤالك عن لبس (التنورة والبلوزة) ، فلا يخفى أن هذا ليس بالحجاب المشروع، لأن التنورة مع البلوزة قد تجسم شيئًا من جسم المرأة، لا سيما الصدر، وربما جسمت ما هو من أسفل الجسم، فالصواب هو ارتداء الجلباب الذي يستر البدن فلا يشف - لا يشف عما تحته - ولا يصف، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
فالمطلوب مراعاة هذه الشروط في كل حجاب ترتدينه:-
1-أن يكون ساترًا البدن.
2-أن يكون غير رقيق بحيث لا يشف عما تحته.
3-أن يكون واسعًا غير ضيق، حتى لا يجسم البدن من أعلى أو من أسفل.
4-أن يكون خاليًا من الزينة التي تجعله ثوب زينة كثياب الأفراح والمناسبات.
5-أن لا يشابه ملابس الكافرات.
فهذه الشروط متى ما وجدت كان حجابك إسلاميًا، موافقًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
ونسأل لله لك الثبات عليه وأن يؤجرك على هذه العزيمة المباركة.
وأما عن لباس (بنات خالتك) فهذا الفعل منهن - عفا الله عنهن - فعل محرم تحريمًا مؤكدًا ، فإن المرأة بذلك تكون فاتنة مفتونة، معرضة للوعيد الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم حيث قال: (ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) .
فعليك بمحاولة نصحهن بأسلوبين اثنين:-
فالأول: هو أن تكوني قدوة عملية لهن، بحيث تلتزمين حجابك الإسلامي فتكونين داعية إياهن بالفعل قبل القول، فثباتك على حجابك ومبادرتك إليه هو من أعظم الأساليب المشجعة على الالتزام بالحجاب.