فهرس الكتاب
اعلموا إخواني وأخواتي المسلمين والمسلمات، رعاة العرض والكرامة، والعفاف والصيانة، أنه يشترط في حجاب المرأة ما يأتي:
1.أن يكون ساترًا مغطيًا لجميع بدنها من رأسها إلى أخمص قدميها.
2.أن لا يكون شفافًا يصف جسمها.
3.أن لا يكون ضيقًا يحكي محاسنها.
4.أن لا يشبه لبس الرجال، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
5.أن لا يشبه لبس الكافرات، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن تشبه بقوم فهو منهم".
6.أن لا يكون زينة في نفسه.
7.أن لا يكون لباس شهرة.
8.أن لا يكون محرمًا ولا نجسًا.
والأدلة على ذلك كثيرة منها
الحديث السابق:"نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام".
وما رواه مالك في موطئه عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت:"دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى حفصة خمار رقيق، فشقته عائشة وكستها خمارًا كثيفًا".
قال الحافظ ابن عبد البر:(المعنى في هذين الحديثين سواء، فكل ثوب يصف ولا يستر فلا يجوز لباسه بحال، إلا مع ثوب يستر ولا يصف، فإن المكتسية به عارية كما قال أبو هريرة، وهو محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: أما قوله"كاسيات عاريات"فمعناه كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة، إذ لا تسترهن تلك الثياب، وقوله"مائلات"يعني عن الحق،"مميلات"يعني لأزواجهن إلى أهوائهن).32
وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم33 معلقًا على حديث"صنفان من أهل النار": (هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين، قيل معناه كاسيات من نعم الله عاريات من شكرها، وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا بحالها ونحوه، وقيل معناه: تلبس ثوبًا رقيعًا يصف لون بدنها، وأما مائلات فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم) .
وهذا الحجاب يكون
بأي كيفية تفي بالغرض، إذا توفرت فيها الشروط السابقة، نحو:
1.العباءة، وخمار لتغطية الوجه، والأفضل أن تكون سوداء، وهي تختلف في نوعها وفي كيفية لبسها، فعلى المرأة أن تتقي الله في نفسها، وأن تشتري الساتر منها، وأن تغطي بها جميع بدنها.