الصفحة 1368 من 35630

السائدة أمام الحاجة للوظيفة، وإما فقدان الوظيفة في ظل قلة فرص العمل، مما يعني استمرار الدوران في حلقة البحث، التي لا تنتهي، عن فرص أخرى.

إنهم يستغلون حاجتنا

تقول"عالية.ح"، موظفة استقبال في أحد مستشفيات الدمام الأهلية إن شرط عدم تغطية الوجه سبب لها إرباكًا على الرغم من فرحتها بالحصول على الوظيفة وأنها عاشت صراعا هي وأسرتها لعدة أيام في سبيل اتخاذ قرار من أصعب القرارات في حياتها أجبرتها على اتخاذه ظروف أسرتها المالية الصعبة.

أما"مريم.د"، موظفة أرشيف في مستشفى أهلي بالخبر، فتقول"إن أغلب العاملات معها، ممن اعتدن تغطية الوجه بشكل كامل، وهذه الفئة تقع في إحراجات حينما تلتقي مصادفةً بأقربائها أو جيرانها. وتصف مريم معاناتها وزميلاتها بأنها معاناة مزدوجة فمن مشكلة حرمانها من تغطية الوجه إلى هروب فرص الزواج، حيث تعتقد أن هناك مفاهيم خاطئة يتداولها البعض عن العاملات بالمستشفيات ساهمت في مشكلة العنوسة."

الأسرة لا تمانع.. ولكن

أما"نوف الناصر"، فتؤكد أنه على الرغم من أنها من أسرة لا تمانع من كشفها للوجه وتعتبر ذلك حجابا شرعيا إلا أنها تركت عملها القديم واتجهت إلى عمل آخر لا يجبرها على كشف الوجه، وتقول"لم أكن مرتاحة في عملي السابق الذي كان من شروطه أن أكشف وجهي، فكشف الوجه أثناء تأدية العمل بعيدًا عن الأسرة، يعد مصدرًا للإزعاج، كأن تتعرض العاملة لمضايقة من بعض المراجعين, والمضايقات متنوعة وأقلها التركيز في النظر وبشكل مزعج خاصة إذا كانت الموظفة سعودية وفي موقع احتكاك مع جمهور معين بلا غطاء الوجه، ولهذا لم أضيع على نفسي فرصة العمل لدى جهة أخرى تعمل في نفس المجال دون مثل هذه الاشتراطات."

وتذكر فاطمة ياسر، مندوبة شركة تأمين تعمل داخل واحدة من هذه المستشفيات، أن مدير أحد المستشفيات حاول أكثر من مرة الضغط عليها للكشف عن وجهها أسوة ببقية زميلاتها، ولكنها رفضت كونها تعمل لدى شركة تأمين، وليس في المستشفى نفسه. وتقول"إن سلوكها هذا دفع زميلاتها العاملات في المستشفى إلى التقدم لإدارتهن بطلب السماح لهن بتغطية وجوههن".

مبررات غير مقنعة

ويؤكد"عبدالمحسن.ع"مسؤول طبي يعمل لدى شركة تأمين"أن شرط خلع غطاء الوجه هو ظاهرة مؤسفة تمارسها بعض مستشفيات الشرقية، وهو لا يجد أي تفسير منطقي في ظل إخفاء المسؤولين للدوافع الحقيقية لفرض هذه الشروط". ويرى عبدالمحسن أن هناك بعض المبررات غير المقنعة التي يدعيها المسؤولين، على سبيل المثال حادثة اختطاف مولود مستشفى الولادة الحكومي في الدمام قبل عدة سنوات. ويضيف"لكن الواقع غير ذلك إذا ما علمنا أن الموظفة السعودية التي نتحدث عنها بعيدةً كل البعد عن الأقسام الداخلية للمستشفى، وأن العاملات في أقسام الولادة هن ممرضات من جنسيات آسيوية، أما السعوديات القابعات وراء"كاونترات"الاستقبال، فلا أجد مبررًا لفرض هذه الشروط عليهن سوى أنه وسيلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت