الصفحة 1393 من 35630

قال (تعالى) : (( فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتًَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) ) [الأعراف: 34] ، الموت يا أختاه لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك.

يا أختاه سَابقي إلى الطاعة مع المسابقين، استجابة لدعوة الله (تبارك وتعالى) : (( سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) ) [الحديد: 21] .

يا أختاه: لا تنسي الله (تعالى) فينساك، بأن يصرف عنك رحمته في الدنيا والآخرة، وينسيك نفسك، فلا تعطينها حقها من طاعة الله وعبادته.. قال (تعالى) عن المنافقين: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ) ) [التوبة: 67] ، وقال (تعالى) : (( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ) ) [الحشر: 19] ، أختاه: تحجبي في صغر السن عن فعل المعاصي؛ لأن الله شديد العقاب سائلك يوم القيامة عن شبابك وكل لحظات عمرك.

خلاصة الأمر: ما أطول الأمل!!، كيف تضمني الحياة إلى الغد؟.

العذر العاشر:

وأخيرًا قالت العاشرة: (أخشى إن التزمت بالزي الشرعي أن يطلق علي اسم جماعة معينة وأنا أكره التحزب) .

أختاه في الإسلام: إن في الإسلام حزبين فقط لا غير، ذكرهما الله العظيم في كتابه الكريم، الحزب الأول: هو حزب الله، الذي ينصره الله (تعالى) بطاعة أوامره واجتناب معاصيه، والحزب الثاني: هو حزب الشيطان الرجيم، الذي يعصي الرحمن، ويكثر في الأرض الفساد، وأنت حين تلتزمين أوامر الله ـ ومن بينها الحجاب ـ تصيرين مع حزب الله المفلحين، وحين تتبرجين وتُبْدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطان وأوليائه من المنافقين والكفار، وبئس أولئك رفيقًا.

أرأيتِ كيف تفرِّين من الله إلى الشيطان، وتستبدلين الخبيث بالطيب، ففري يا أختي إلى الله، وطبقي شرائعه (( فَفِرُّوا إلَى اللَّهِ إنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ) [الذاريات: 50] ، فالحجاب عبادة سامية لا تخضع لآراء الناس وتوجيهاتهم واختياراتهم؛ لأن الذي شرعها هو الخالق الحكيم.

خلاصة الأمر: في سبيل إرضاء الله (تعالى) ورجاء رحمته والفوز بجنته: اضربي بأقوال شياطين الإنس والجن عرض الحائط، وعضي على الشرع بالنواجذ، واقتدي بأمهات المؤمنين والصحابيات العالمات المجاهدات.

خاتمة:

الآن يا أختاه أحدثك حديث الصراحة:

جسدك معروض في سوق الشيطان، يغوي قلوب العباد: خصلات شعر بادية، ملابس ضيقة تظهر ثنايا جسمك، ملابس قصيرة تبين ساقيك وقدميك، ملابس مبهرجة مزركشة معطرة تغضب الرحمن وترضي الشيطان.. كل يوم يمضي عليك بهذه الحال يزيدك من الله بعدًا ومن الشيطان قربًا، كل يوم تنصبّ عليك لعنة من السماء وغضب حتى تتوبي، كل يوم تقتربين من القبر ويستعد ملك الموت لقبض روحك: (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ ) ) [آل عمران: 185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت