فهرس الكتاب
وقد أصدرت عدة محاكم في ألمانيا في الأعوام السابقة قرارات تمنع فريشتيا من التدريس في المدارس الابتدائية طالما هي ترتدي الحجاب. وردا على ذلك قامت فريشتيا برفع دعوى أمام المحكمة الدستورية الاتحادية (أعلى محكمة في ألمانيا) .
وفي الاستطلاع الذي قامت به القناة، قالت التلميذة"ناتاشا" (12 عاما) :"أنا لا أرى أنه من السيئ ارتداء أحد الحجاب داخل الفصل، لكن الشيء الذي أراه سيئا أن يفتخر أحد بدينه ويزدري الآخرين، وأرى أن من حق كل شخص أن يؤمن بدينه كيفما شاء".
ـــــــــــــــــــ
حجاب فرنسا: العلمانية في مواجهة الإسلام
أخبار لها
باريس ـ وكالات الأنباء: بعد أن آثار القرار الحكومي الفرنسي بمنع المسلمات من حق ارتداء الحجاب في المدارس وأماكن العمل الحكومية، ردود فعل سلبية وصلت أحيانا إلى حد الاستياء في العالم، أيد بعض الفرنسيين فرض هذا القانون في بلدهم الذي يعتبر واحدا من أكثر الدول الأوروبية تطرفا في العلمانية، ويواجه وجودا إسلاميا متناميا لم يستطع دمجه في مجتمعه.
فقد أيد 69% من الفرنسيين هذا القانون، بينما ارتفعت شعبية الرئيس"جاك شيراك"ورئيس الحكومة"جان بيار رافاران"بين المتعصبين الفرنسيين بعد موقف الأول.
فبعد أشهر من الجدل الحاد بشأن حرية المسلمات في ارتداء الحجاب، بت الرئيس الفرنسي في المسألة عملا بتوصيات لجنة"برنار ستازي"فوافق على قانون يحظر الرموز والإشارات الدينية الواضحة، بما فيها الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية.
ويعتبر هذا القانون موجها بالمرتبة الأولى إلى مسلمي فرنسا. ويبدو كأنه رد على الخوف من تنامي الإسلام في أوربا عامة وفرنسا على وجه الخصوص.
وقد قوبل هذا القانون بالرفض من جانب مسلمي فرنسا. وأثار مظاهرات شارك فيها حوالي أربعة آلاف شخص بينهم عديد من المسلمات المحجبات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس وستراسبورج (شرق) . وسارت المتظاهرات على إيقاع النشيد الوطني الفرنسي للمطالبة بـ"حرية الاختيار". ومن المقرر تنظيم مظاهرات جديدة في يناير.
وتضم فرنسا أكبر جالية مسلمة في أوروبا، يتراوح عدد أفرادها بين أربعة وخمسة ملايين شخص، وتمثل حوالي 8% من مجموع الفرنسيين. وقد نمت هذه الجالية بشكل ملفت خلال العقود الأخيرة، ومن المتوقع أن تواصل نموها في المستقبل.
وخلافا للدول الأوروبية المجاورة لها؛ تحظر فرنسا مظاهر التدين باسم العلمانية التي أقرها القانون منذ العام 1905، غير أنها لم تنجح في دمج الجالية المسلمة التي يتوزع وجودها على بعض الأحياء، مع ما يترتب عن ذلك من مشكلات اقتصادية واجتماعية فضلا عن مشكلات الهوية والانتماء.