الصفحة 1502 من 35630

وعلى خطى"هدى شعراوي"جاءت د."سهير القلماوي"التي تربت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوربية ثم عادت للتدريس في الجامعات المصرية.

ثم جاءت"أمينة السعيد"التي رأست مجلة حواء... وكانت جريئة في الهجوم على أحكام الإسلام والأعراف الإسلامية.

وورثت د."نوال السعداوي"الراية.. وهي أكثر تطرفا في الهجوم على كل ما ينتسب للإسلام بصلة.. ومن جملة خرافاتها أن الحج شعيرة وثنية.

في مواجهة حركة تحرير المرأة

وقف الأزهر ضد ما في حركة تحرير المرأة من تصادم مع الشريعة الإسلامية... فكان مع تعليم المرأة، ولكنه لم يكن مع خروجها واختلاطها بالرجال، كما وقف ضد الدعوة إلى حظر تعدد الزوجات وتقييد الطلاق.

ومنذ أن ظهرت دعوة قاسم أمين للعلن عارضها نفر من ذوي الاتجاه الوطني مثل الزعيم مصطفي كامل الذي رأى أن أفكار قاسم أمين ضد الشريعة الإسلامية وتخدم الاستعمار الإنجليزي.. كما ألف الاقتصادي المصري الكبير محمد طلعت حرب كتابه"تربية المرأة والحجاب"للرد على قاسم أمين وتفنيد أفكاره التي لا تخدم التحرير الوطني.

قاسم أمين تاجر شنطة

الأدبية والكتابة الإسلامية"صافيناز كاظم"تعترض على وصف قاسم أمين بأنه"محرر المرأة".. لأنه كان مشغولا بقضية التغريب أكثر من انشغاله بقضية تحرير المرأة.

في كتابي قاسم أمين"تحرير المرأة"و"المرأة الجديدة"قال إن مصر كان أمامها طريقان: محاكاة أوروبا أو العودة إلى الإسلام... وقد اختارت مصر محاكاة أوروبا... فهو لم يقل التمثل بأوروبا أو الإقتداء بالنماذج الطيبة هناك.. وإنما قال"محاكاة".. وفي كل كتابات قاسم أمين كانت هذه هي نقطة اهتمامه الرئيسية. وكان لابد أن يكون هناك لافتة براقة لقضية التغريب وهى قضية المرأة... لأن قاسم أمين كان"تاجر شنطة"ثقافية ولم يكن صاحب رؤى أصيلة، والبداية الإسلامية الصحيحة في قضية المرأة بدأها الشيخ حسن البنا... فقد كانت هناك جمعية"السيدات المسلمات"التي كانت ترأسها الداعية زينب الغزالي... فمد لها يده لدمج العمل، لأنه لا شيء اسمه الرجال وحدهم والنساء وحدهن... وقد كانت هذه لفتة ذكية ومتطورة من حسن البنا.

بينما كانت بداية قاسم أمين خطأ.. كانت بداية"ملك حفني ناصف"بداية صحيحة.... وكانت معاصرة لقاسم أمين.. وكانت دائمًا تهاجم دعوته... وكان لها برنامج بديل ومتكامل في تهذيب المرأة المصرية وتطويرها وتعليمها.

دور استعماري مشبوه

أما د."سعاد صالح"ـ أستاذة الفقه بجامعة الأزهر ـ فترى أن حركة تحرير المرأة تحمل الكثير من الأفكار المعادية للإسلام... ورموز هذه الحركة وضعوها في مواجهة الإسلام، فلم يحرصوا أن يكونوا متوافقين مع تعاليم الإسلام، فقد تصوروا أن الإسلام هو مصدر لقهر المرأة وإذلالها. ومشكلتهم أنهم لم يفهموا الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت