الصفحة 1558 من 35630

يتحدث الدكتور (سايمونس مور) - وهو شاهد من أهلها - عن وضع المرأة في الغرب؛ فيؤكد أن العلاقة غير الشرعية مع المرأة لم يتولد معها غير الخراب الاجتماعي، فيقول:"تؤكد آخر الإحصائيات عن أحوال المرأة في العالم الغربي بأنها تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية، رغم البهرجة المحاطة بحياة المرأة الغربية التي يعتقد البعض أنها نالت حريتها، والمقصود من ذلك هو النجاح الذي حققه الرجل في دفعها إلى مهاوي ممارسة الجنس معه دون عقد زواج يتوّج مشاعرها ببناء أسرة فاضلة. وهناك اعتراف اجتماعي عام بأن المرأة الغربية ليست هي المرأة النموذجية، ولا تصلح أن تكون كذلك وهي تعيش حالة انفلاتها مع الرجال".

ومشاكل المرأة الغربية يمكن إجمالها بالأرقام؛ لتبيّن مدى خصوصية تلك المشاكل التي تعاني منها (مع الإقرار أن المرأة غير الغربية تعاني أيضًا من مشاكل تكون أحيانًا ذات طابع آخر) :

-تراجع متوسط الولادات في إسبانيا من (1,36) لكل امرأة سنة 1989م إلى (1,2) سنة 1992م، وهي أقل نسبة ولادة في العالم.

-93% من النساء الإسبانيات يستعملن حبوب منع الحمل وأغلبهن عازبات.

• من أسباب التعدد:

لا شك أن التعدد هو أقوم الطرق وأعدلها؛ لأمور يعرفها العقلاء بعيدًا عن العواطف والمجاملات، منها:

-من سنن الله في الكون أن الرجال أقل دائمًا من النساء في كل إحصائيات الدنيا تقريبًا، وأكثر تعرضًا للهلاك في جميع ميادين الحياة كالحروب وحوادث السيارات ونحو ذلك، مما يجعل دائمًا عدد النساء أكثر من الرجال، فلو اقتصر الرجل على امرأة واحدة لبقي عدد كبير من النساء من غير زواج، مما يؤدي إلى انتشار العديد المشكلات الاجتماعية، كما هو موجود الآن في كثير من الدول الغربية.

-قد يتزوج الرجل بامرأة عاقر وهو يريد الأولاد، أو قد يتزوج بامرأة ثم تمرض مرضًا طويلًا، فماذا يفعل؟ هل يطلقها لأنها عاقر أو لأنها مريضة؟ أو يبقيها ويبقى هو مريضًا معها أو بدون أولاد؟ إنه إن طلقها لأحد هذه الأسباب؛ فإن هذا من سوء العشرة وظلم للمرأة، وإذا بقي هو معها على هذا الحال فهو ظلم له أيضًا؛ فالحل إذًا أن تبقى زوجة له معززة مكرمة ويتزوج بأخرى.

-غالبا ما تكون النساء مستعدات للزواج في أي وقت؛ إذ ليس عليهن تكاليف مادية، أما كثير من الرجال فقد لا تكون له قدرة على متطلبات الزواج إلا بعد وقت طويل، فإذا كان كذلك فهل تتعطل النساء بدون زواج وهن جاهزات؟ فإن كان بعضهم لا يجد مهرًا فإن هناك من عنده القدرة على المهر ممن يتزوج ويرغب في أخرى، فهل تتعطل المرأة لهذا السبب؟ إن هذا فيه ظلم كبير للمرأة.

وأخيرا لماذا يلام الرجل على التعدد؟ ولا تلام المرأة على القبول بأن تكون زوجة ثانية وثالثة؟!

إن المرأة التي تقبل بأن تكون زوجة ثانية أو ثالثة هي بالتأكيد في حاجة إلى رجل يرعاها ويعفها؛ فإن لم تقبل بالزواج الثاني فهل تلجأ إلى الحرام؟!

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت