فهرس الكتاب
أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال: ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت: كسوتها امرأتي ، فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها"أخرجه الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (1/441) وأحمد والبيهقي بسند حسن ."
خامسا: ( أن لا يكون مبخرا مطيبا ) فلأحاديث كثيرة تنهى النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن، ونحن نسوق الآن بين يديك ما صح سنده منها:
1-عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية"
2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا".
3-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة".
4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة:"أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت: نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت: نعم ، قال: فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل"."
ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على ما ذكرنا العموم الذي فيها فإن الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب أيضًا لا سيما وفي الحديث الثالث ذكر البخور فإنه الثياب أكثر استعمالًا وأخص.
وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر"فتح الباري" (2/279) .
وقال ابن دقيق العيد: وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال . نقله المناوي في"فيض القدير"في شرح حديث أبي هريرة الأول .
سادسًا: (أن لا يشبه لباس الرجل)
فلما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبه بالرجل في اللباس أو غيره، وإليك ما نعلمه منها:
1.عن أبي هريرة قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل".
2.عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال".
3.عن ابن عباس قال:"لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بيوتهم، وقال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا، وأخرج عمر فلانًا"وفي لفظ"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال".