فهرس الكتاب
ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن _ وهو الصوف _ , فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار .
وفي رواية لمسلم: فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم .
قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (8/14) : ( في هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات , ولكنهم ليسوا مكلفين ) ا.هـ
وقال ابن القيم في"تحفة المودود بأحكام المولود" (ص:162) : ( والصبي وإن لم يكن مكلفا فوليه مكلف ، لا يحل له تمكينه من المحرم , فإنه يعتاده ويعسر فطامه عنه ) ا.هـ
وإذا قاربت الفتاة البلوغ فإنه يُخشى أن يكون عدم ارتدائها الحجاب سببًا لفتنة الشباب بها ، وفتنتها بهم .
ولذلك ينبغي لوليها في هذه الحال أن يلزمها بالحجاب ، سدًا للذريعة ومنعًا للمفسدة .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
تريد لبس الحجاب وأهلها يرفضون فهل تطيعهم ؟
السؤال:
أنا مسلمة وسأتزوج في الأشهر القريبة إن شاء الله ، والداي من باكستان ويريدان مني أن ألبس اللباس التقليدي والذي يتكون من حجاب مطرز مزخرف وتنورة طويلة واسعة وأنا أشعر بتأنيب الضمير لأنني أريد أن ألبس كما تأمر الشريعة الفتاة المسلمة أن تلبس ، كنت أتحدث مع بعض الأخوات اللاتي قلن لي بأن هذا اللباس غير مقبول في الإسلام وسيراني بعض الأقارب من غير المحارم ، لا أدري ما أفعل لأنني الوحيدة في العائلة التي ترتدي الحجاب وإذا رفضت لبس هذه الملابس قد يؤدي إلى مشكلة كبيرة وثوران في العائلة خصوصًا وأنني سأتزوج شخصا من غير العائلة . طاعة الله بالنسبة لي تأتي أولًا لذلك أنا أطلب منك النصيحة .
الجواب:
الحمد لله
نشكر لك حرصك واجتهادك في طلب النصح , ونسأل الله أن ييسر أمرك , وأن يجعل لك فرجا ومخرجا.
والمرأة مأمورة بستر زينتها عن الرجال الأجانب من غير محارمها؛ لقوله تعالى: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور / 31 .
ولهذا اشتُرط في اللباس الذي تتستر به المرأة ألا يكون زينة في نفسه؛ إذ هي مأمورة بستر الزينة كما سبق .