فهرس الكتاب
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين - رحمه الله -:"على تقدير الصحة يُحمل على ما قبل الحجاب". انظر كتاب عودة الحجاب (3/336) .
ولو تأملنا متن الحديث لوجدناه في غاية البعد لأن أسماء رضي الله عنها فيها من الورع والحياء ما يمنعها أن تلبس هذه الملابس الشفافة وتظهر بها أمام الرسول صلى الله عليه وسلم .
والصواب في هذه المسألة هو وجوب تغطية المرأة جميع بدنها عن الأجانب يراجع السؤال رقم (21134) .
وأما كون التحجب سيؤذي المرأة في مجتمعها الذي تعيش فيه ، فعليها أن تصبر وتحتسب ما تلاقيه في سبيل تمسكها بدينها وطاعة ربها ، ولنا قدوة حسنة في سلفنا الصالح رضي الله عنهم ، فإنهم أوذوا في سبيل الله أشد الإيذاء ، ولم يصرفهم ذلك عن دينهم ، بل كان يمر بهم الإيذاء والتعذيب ولا يزيدهم إلا تمسكًا بدينهم ، ولعل هذه الأيام التي نعيشها هي أيام الصبر التي أخبر عنها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: ( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ) رواه الترمذي (2260) . صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (957) . والجمر هو النار المتقدة .
قَالَ الْقَارِي: الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ كَمَا لا يُمْكِنُ الْقَبْضُ عَلَى الْجَمْرَةِ إِلا بِصَبْرٍ شَدِيدٍ وَتَحَمُّلِ غَلَبَةِ الْمَشَقَّةِ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لا يُتَصَوَّرُ حِفْظُ دِينِهِ وَنُورِ إِيمَانِهِ إِلا بِصَبْرٍ عَظِيمٍ اهـ من تحفة الأحوذي .
وقال المناوي في"فيض القدير":
أي الصابر على أحكام الكتاب والسنة يقاسى بما يناله من الشدة والمشقة من أهل البدع والضلال مثل ما يقاسيه من يأخذ النار بيده ويقبض عليها بل ربما كان أشد وهذا من معجزاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه إخبار عن غيب وقد وقع اهـ .
نسأل الله تعالى أن يثبتا على دينه حتى نلقاه عليه .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
هل للمرأة أن تبحث عن شريك حياتها بنفسها ؟
السؤال:
أتهَمُ بالبحث عن صديق أثناء ارتدائي الحجاب بشكل متكرر. وأنا شخصيا , لا أظن أن ارتداء الحجاب يجب أن يمنعني من اختيار شريك حياة يناسبني . وعندما أجده, سأقدمه لوالديّ وسأطلب منهما أن يبديا رأيهما فيه . ويقول البعض"أن عدم ارتدائي للحجاب بتاتا هو أفضل مما أقوم به". فهل الحق معي في قولي بأن الإسلام لا يمنع أي فتاة من البحث عن شريك مناسب , وأن ارتداء الحجاب لا دخل له في ذلك ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا: