الصفحة 1613 من 35630

حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2 ،3.

فكوني على يقين وثقة بالله تعالى ، وأن رزقك لن ينقطع لو لبست الحجاب ، بل نرجو أن يعقب ذلك فرج عظيم ورزق كبير كما وعد الله ، وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ) صححه الألباني في حجاب المرأة المسلمة .

فالبسي حجابك ، وابحثي عن عمل مباح لا تختلطين فيه بالرجال ، ويعوضك الله خيرا ، فإن الأمر كله بيده ، وخزائنه ملأى سبحانه وتعالى وتقدس .

وراجعي السؤال رقم (6666) .

ثالثا:

لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم ، مهما كانت الأسباب ، ولو كان ذلك على الورق كما قلت ، فإن النكاح جده جد ، وهزله جد ، وليس هناك نكاح صوري كما يظن البعض ، بل هناك نكاح لازم ، إن كان مستوفي الشروط فهو مباح ، وإن كان مختل الشروط فهو نكاح محرم لا يجوز لأحد أن يقدم عليه .

قال تعالى: ( وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) البقرة/221.

وقال: ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) الممتحنة/10.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم , ولا يتزوج الكافر المسلمة" (انتهى من"الفتاوى الكبرى"(3/130) ).

ومرة أخرى نعود إلى مسألة الرزق - والزواج من جملة الرزق - فإن أعظم أسباب الرزق: طاعة الله تعالى ، والعجب ممن يسعى للرزق بمعصية الله ، فهذا حري أن تسد في وجه الأبواب ، وإن فتحت له كان ذلك استدراجا له ، نسأل الله العافية .

وإليك هذا الحديث العظيم لتزدادي إيمانا ويقينا بأن الرزق مصاحب لطاعة الله: قال صلى الله عليه وسلم: ( إن روح القدس نفث في رُوعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها ، وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته ) رواه أبو نعيم في الحلية ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: (2085) .

ولا تهتمي بنظر الآخرين وتعليقاتهم ، فإن كلامهم لا يضر ولا ينفع في الحقيقة ، وتأخير الزواج قد يكون لخير أراده الله لك ، ونحن لا نعلم أين يكون الخير ، ففوضي أمرك إلى الله تعالى ، وابذلي وقتك في تحصيل الحسنات وتكفير السيئات ، فإن الموعد غدا ، يوم يفوز الفائزون ، ويخسر الخاسرون ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) آل عمران/185.

فيا لله كم من امرأة متزوجة ، متعها الله بالذرية والمال ، تساق غدا إلى النار !

وكم من امرأة لم تنل مالا ، ولم تسعد بزوج ، هي في أعلا جنان الخلد !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت