الصفحة 1618 من 35630

مشوشة فيما يتعلق بحركات وأوضاع الصلاة . كما أنني اخترت لنفسي اسمًا إسلاميًا .

لقد أخبرت أمي عن معتقداتي لكنها كاثوليكية ولذلك فهي تعارض دخولي في الإسلام .

ليس لدي أصدقاء مسلمين ولذلك لا يوجد من ينصحني . تقول والدتي أن علي الانتظار حتى أبلغ السادسة عشرة أما في الوقت الحالي فيجب علي الذهاب للكنيسة وما إلى ذلك .

أعلم أنني جاهزة لدخول الإسلام لكن في كل مرة أذكره فيها تقول لي جدتي - التي تسكن معنا أيضًا - أنني أسبب لهم المتاعب وأنهم لا ينتمون إلى بريطانيا . وهذا يزعجني ويضايقني لكني لا أريد أن أصرخ في وجهها لأني أعلم أن عدم احترامها يخالف الإسلام .

أرغب في الإعلان عن معتقداتي بوضوح لأصدقائي لكن جدتي تقول إن معاملة الناس لي ستختلف وسأصبح منبوذة . لقد فكرت في اعتناق الإسلام سرًا لكن هذا لن يتيح لي الذهاب للمسجد وحدي ولن يكون مسموحًا لي أن أرتدي الحجاب أو أن أصلي الفروض الخمسة من قبل مدرستي . لا أدري ماذا أفعل . أرجوكم ساعدوني !!!

الجواب:

الحمد لله

لقد حمل لنا سؤالك في هذا الصباح أنباء سارة ، وأثلج صدورنا . ولله الحمد ما قرأناه في سؤالك ، وفهمنا المتاعب التي تواجهينها ونحن نعيشها معك الآن من خلال الإجابة على سؤالك والمساهمة في تقديم حلول للمشكلة التي تعانين منها ، وعجبنا من حفظك لكل كلمات الصلاة وسورة الفاتحة رغم أن لغتك هي الإنجليزية وتعرفك على الله منذ أن كنت في الحادية عشر من العمر وزيادة يقينك واقتناعك بالإسلام بعد مضي ثلاث سنوات وأنت الآن في الرابعة عشر من العمر فنقول وبالله التوفيق:

الإنسان إذا آمن بشيء فإنه سيكون على استعداد للتضحية من أجله فكيف إذا كان هذا الشيء هو توحيد الله وعبادته وإتباع رسوله وتنفيذ أوامره فلا شك أن التضحية عندئذ ستكون أعظم وأعظم . وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الجنة حفت بالمكاره ومعنى ذلك أنه ليس لنا طريق إلى الجنة إلا باقتحام الصعاب وتحمل المشاق والمكاره ولأن سلعة الله غالية ونعيمه كبير لا ينفد والحياة فيها خالدة واللذات فيها دائمة فإن المسلم الحق سيكون على استعداد للتضحية بأمور كثيرة من الدنيا الفانية الزائلة من أجل ذلك النعيم وسيكون مستعدًا لتحمل أذى الناس والصبر على سبهم وشتمهم وانتقادهم وسخريتهم من أجل الحصول على ذلك النعيم وهناك أمر آخر جميل في هذا الموضوع وهو أنه كلما أوذي وصبر فسيزداد أجرًا وسيرتفع درجات ٍعند رب العالمين بل إنه قد يزيد إيمانه ويقوى بحيث أنه يتلذذ بالصبر على مرارته من أجل مرضات الله ، وحلاوة السعي لرضا الرب ستنسيه مرارة غضب الناس وإيذائهم وانتقاداتهم وإذا كان الأذى بعض الكلمات التي سيسمعها من السخرية أو الاستهزاء أو الانتقاد فماذا عليه لو تحمل من أجل تحقيق رضا الرب والحصول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت