الصفحة 1630 من 35630

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة ، وزينة غير ظاهرة ، ويجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوات المحارم ، وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها ، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين ، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لها إظهاره ، ثم لما أنزل الله آية الحجاب بقوله: ( يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) : حجب النساء عن الرجال ...

والجلباب هو الملاءة ، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء ، وتسميه العامة الإزار ، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها ، ثم يقال: فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب: كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب ، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة .

وعكس ذلك الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين بخلاف ما كان قبل النسخ ، بل لا تبدي إلا الثياب .

"مجموع الفتاوى" ( 22 / 110 - 114 ) باختصار .

وقد بينا في جواب الأسئلة: ( 11774 ) و ( 21536 ) حكم تغطية الوجه والكفين .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

ـــــــــــــــــــ

هل يختلف حكم قيادة السيارة من بلد إلى آخر ؟

السؤال:

مساحة الدول الإسلامية شاسعة ، ونجد أن هناك فرقًا بين دولة وأخرى ، في اللباس والعادات والتقاليد ، فمثلا نجد أنه في بعض الدول تلتزم فيها أخواتنا بالنقاب ، حيث إنهم يتبعون الفتوى القائلة إن النقاب واجب ، ولكن ذلك ليس منتشرًا في دول أخرى ، والرأي الذي يأخذونه هناك أن النقاب ليس واجبًا بل مستحب ، كذلك قيادة المرأة للسيارة ففي بعض الدول حرَّمها المشايخ لما لها من أضرار لو سمح بها ، بينما في دول أخرى- قيادة المرأة للسيارة أمر عادي جدًّا ، وله عشرات السنين .

فإلى أي مدى تكون هناك مرونة في الأحكام ؟ وهل ما يحدث صحيح أقصد أن الشيء يصبح واجبًا في مناطق ومستحبًّا في مناطق أخرى ؟ .

الجواب:

الحمد لله

الأحكام الشرعية نوعان:

الأول: ما دلت الأدلة الصحيحة على حكمه ، بقطع النظر عن العادات المختلفة أو ما يترتب عليه من مصالح أو مفاسد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت