فهرس الكتاب
ومَن الذي عرّف بالموضوع ، وبأسبابه ، وبأصنافه ، وبعلاماته ، وصنف فيه المصنقات المتعدة ؟.
إنهم حراس الدين خلفاء الله وجنوده في أرضه ، إنهم الجهابذة الذين قال فيهم هارون الرشيد لما أخذ زنديقًا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لَم تضرب عنقي ؟ قال: لأريح العباد منك ، فقال: يا أمير المؤمنين أين أنت من ألف حديث - وفي رواية أربعة آلاف حديث - وضعتها فيكم ، أحرم فيها الحلال ، وأحلل فيها الحرام ، ما قال النبي منها حرفًا ؟ فقال له هارون الرشيد: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ؟ فإنهما ينخلانها نخلًا فيخرجانها حرفًا حرفًا . تذكرة الحفاظ للذهبي 1/273 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 174
يقول الأستاذ محمد أسد: ( فوجود الأحاديث الموضوعة إذن لا يمكن أن يكون دليلًا على ضعف نظام الحديث في مجموعه ، لأن تلك الأحاديث الموضوعة لم تَخْفَ قط على المحدثين كما يزعم بعض النقاد الأوروبيين عن سذاجة ، وتابعهم على ذلك بعض أدعياء من أبناء أمتنا الإسلامية ) . الإسلام على مفترق الطريق ص 96
ونختم هذه الشبهة بما ذكره الإمام ابن القيم الجوزية: قال الإمام أبو المظفر السمعاني: ( فإن قالوا: قد كثرت الآثار في أيدي الناس واختلطت عليهم ، قلنا: ما اختلطت إلا على الجاهلين بها ، فأما العلماء بها فإنهم ينتقدونها انتقاد الجهابذة الدراهم والدنانير ، فيميزون زيوفها ويأخذون خيارها ، ولئن دخل في أغمار الرواة من وسم بالغلط في الأحاديث فلا يروج ذلك على جهابذة أصحاب الحديث ، ورواته العلماء حتى إنهم عدّوا أغاليط من غلط في الإسناد والمتون ، بل تراهم يعدون على كل واحد منهم كم في حديث غلط ، وفي كل حرف حرّف ، وماذا صحّف ، فإن لم تَرُج عليهم أغاليط الرواة في الأسانيد والمتون ، فكيف يروج عليهم وضع الزنادقة ، وتوليهم الأحاديث التي يرويها الناس حتى خفيت على أهلها ؟ وهو قول بعض الملاحدة ، وما يقول هذا إلا جاهل ضال مبتدع كذاب يريد أن يهجّن بهذه الدعوة الكاذبة صحاح أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وآثاره الصادقة ، فيغالط جهال الناس بهذه الدعوى ، وما احتج مبتدع في رد آثار رسول الله صلى الله وسلم بحجة أوهن ولا أشد استحالة من هذه الحجة ، فصاحب هذه الدعوى يستحق أن يُسف في فِيهِ ، ويُنفى من بلد الإسلام . مختصر الصواعق المرسلة 2/561
مجلة البيان عدد153 ص26. (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
طريقة إلقاء الدّروس للذّكور والإناث
السؤال:
أنا طالب في الجامعة في كندا وقد كنت في إحدى الدول الإسلامية سابقًا وقد تعلمت بعضًا من العلم الشرعي ويوجد بعض المسلمين في جامعاتي فأقوم بإلقاء الدروس عليهم ، ولكن أثناء الدرس يكون الشباب على يساري والبنات على يميني ، فهل هذا من الاختلاط المحرم ؟ وما هو الاقتراح المناسب لطريقة إلقاء الدرس ؟.
الجواب:
الحمد لله