فهرس الكتاب
وسلم أنه قال حيت بيعته للنساء: ( إني لا أصافح النساء ) وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام ) وقد قال عز وجل: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) الأحزاب/21 ، ولأن مصافحة النساء من غير محارمهن من وسائل الفتنة للطرفين فوجب تركهما .
أما السلام الشرعي الذي ليس فيه فتنة ومن دون مصافحة ولا ريبة ولا خضوع بالقول ومع الحجاب وعدم الخلوة فلا بأس به لقول الله عز وجل: ( يا نساء النبي لستن كأحد من نساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قبله مرض وقلن قولًا معروفًا ) الأحزاب/32 ، ولأن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كن يسلِّمن عليه ويستفتينه فيم يشكل عليهن وهكذا كانت النساء يستفتين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يشكل عليهن .
أما مصافحة المرأة للنساء ولمحارمها من الرجال كأبيها وأخيها وعمها وغيرهم من المحارم فليس في ذلك بأس .
اللجنة الدائمة للإفتاء في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص988 (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
خروج النساء إلى الأسواق والمحلات التجارية
السؤال:
هل يجوز للنساء الخروج للمحلات التجارية والأسواق ؟ قال علي رضي الله عنه: ألا تغارون , أنتم تتركون نساءكم يذهبن حيث يرغبن (إلى الأسواق) .
الجواب:
الحمد لله
لاشك أن بقاء المرأة في بيتها خير لها كما قال الله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) الأحزاب/33 وكما جاء في الحديث ( وبيوتهن خير لهن ) رواه أبو داود (الصلاة /480) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 530 ، ولا شك أن إطلاق الحرية لها في الخروج خلاف ما يأمر به الشرع والواجب على الأولياء أن يكونوا أولياء بمعنى الكلمة فقد قال الله سبحانه ( الرجال قوّامون على النساء ) النساء/34 ، فالذي ينبغي على المرأة ألا تخرج إلا إذا دعت الحاجة ، ومتى دعت الحاجة إلى الخروج فبإذن زوجها متحفظة مما حرم الله مع الحجاب الكامل لوجهها وغيره ، فإن خرجت متبرجة أو متطيبة فإنه لا يحل لها ذلك ، فإذا أُمِنَتِ الفتنة وخرجت المرأة على الوجه المطلوب شرعا فإنه لا حرج عليها في الخروج ، وقد كان النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن إلى الأسواق من غير مَحْرَم .
وقد أَذِنَ النبي صلى الله عيه وسلم لهن بالخروج إذا كانت حاجتهن مَاسَّةً فَقَالَ: ( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُن ) رواه البخاري ( تفسير القرآن/4421 )
قال ابن حجر في فتح الباري: قال ابن بطَّال:"فِقْهُ هذا الحديث: أنه يجوز للنساء التَّصَرُّفُ فيما لهن الحاجَةُ إليه من مَصَالِحِهِنَّ".
الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 3/1063. (www.islam-qa.com)