فهرس الكتاب
مميلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) انتهى من"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (12سؤال رقم 192، 194) .
وجاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (17/102) :"لا يجوز لها أن تلبس البنطلون ؛ لما فيه من تشبه النساء بالرجال".
وانظري السؤال (10436) .
وأما لبس البنطلون أو السروال تحت الجلباب ، فلا حرج فيه ، بل هو زيادة ستر وصيانة . إذا كان الجلباب سابغا ساترا ليس به فتحات تبدي ما تحته .
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله:"إذا لبست المرأة البنطلون وفوقه ملابس سابغة فلا تشبه فيه بالرجال ما دامت تلبسه أسفل ملابسها"انتهى من"فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي"ص 573 .
والأصل أن يكون جلباب المرأة سابغا ، يغطي ظهور قدميها ، لما روى الترمذي (1731) والنسائي (5336) وأبو داود (4117) وابن ماجه (3580) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ ؟ قَالَ: ( يُرْخِينَ شِبْرًا ) فَقَالَتْ: ( إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ ) قَالَ: ( فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ ) . والحديث صححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي".
قال الباجي:"وَقَوْلُهَا رَضِي اللَّهُ عَنْهَا فِي إرْخَاءِ الذَّيْلِ شِبْرًا: ( إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ ) تُرِيدُ أَنَّهُ لا يَكْفِيهَا فِيمَا تَسْتَتِرُ بِهِ ; لأَنَّ تَحْرِيكَ رِجْلَيْهَا لَهُ فِي سُرْعَةِ مَشْيِهَا وَقِصَرِ الذَّيْلِ يَكْشِفُهُ عَنْهَا فَلَمَّا تَبَيَّنَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: ( فَذِرَاعًا لا تَزِيدُ عَلَيْهِ ) "انتهى من"المنتقى".
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ما نصه:"إطالة المرأة لثوبها هل هو على سبيل الاستحباب أم الوجوب ؟ وهل وضع الشراب على القدمين يكفي مع قصر الثوب بحيث لا يظهر شيء من الساق ؟ وكيف تطيل المرأة ثوبها ذراعًا أتحت الكعب أم تحت الركبة ؟"
فأجاب:"مطلوب من المرأة المسلمة ستر جميع أجزاء جسمها عن الرجال ، ولذلك رخص لها في إرخاء ثوبها قدر ذراع من أجل ستر قدميها ، بينما نهي الرجال عن إسبال الثياب تحت الكعبين ، مما يدل على أنه مطلوب من المرأة ستر جسمها كاملًا ، وإذا لبست الشراب كان ذلك من باب زيادة الاحتياط في الستر ، وهو أمر مستحسن ، ويكون ذلك مع إرخاء الثوب كما ورد في الحديث ، والله الموفق"انتهى ."المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" (5/334) .
والحاصل أنه يلزم المرأة أن يكون ( جلبابها ) سابغا إلى الكعبين وزيادة ، وأما أن يكون قصيرا فوق الكعبين بنحو شبر ، فلا يجوز ولو سترت ساقيها وقدميها ببنطلون أو جورب ؛ لما في ذلك من التشبه بالرجال المأمورين بتقصير ثيابهم إلى ما فوق الكعبين ، مع ما فيه من تحديد حجم رِجْلها .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ