فهرس الكتاب
هل تغطى وجهها وشعرها أمام والدها
السؤال:
إن أغلب الكتب المتوفرة باللغة الإنجليزية، هنا في الولايات المتحدة، يكون فيها رسائل متناقضة. ففيما يتعلق بملابس النساء، نجد أن بعض الكتب تقول بأنه يجوز للمرأة أن تبدي يديها ووجهها وقديمها، وكتب أخرى تقول بأن لها أن تظهر يديها ووجهها فقط، وبعض الكتب تقول بأنه يجوز لها أن تبدي يديها فقط، والبعض الآخر يقول بأنه لا يجوز أن يظهر منها إلا العينين عند الحاجة. فكيف لنا أن نوفق بين تلك الأقوال؟ وهل يوجد دليل على كل قول منها؟ أنا امرأة تستر كامل البدن، بما في ذلك اليدين والوجه. وقد قرأت في بعض الكتب مؤخرا الخاصة بـ""purdah حيث ذكر الكاتب أن النساء يجب عليهن أن يغطين أنفسهن عدا الأيدي والأوجه فقط حتى أمام الإخوان والآباء. فهل هذا صحيح؟ ألا يجوز أن أظهر شعر رأسي أمام والدي، أم أن تلك العبارة تظهر فقط عادات تلك البلاد التي ينتمي إليها الكاتب؟.
الجواب:
الحمد لله
الاختلاف المذكور في حجاب المرأة من قبيل الاجتهاد والراجح وجوب ستر المرأة لجميع بدنها من الوجه والكفين ، والشعر وسائر البدن عن الأجانب لعموم قوله تعالى: ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) . ولا يتأتى ذلك إلا بتغطية الوجه ، والشعر وغيره من باب أولى ويحرم إظهاره .
ولقوله عليه الصلاة والسلام:"المرأة كلها عورة"، ولحصول الفتنة بالنظر إلى ذلك كله ، والحديث الوارد في جواز كشف الوجه والكفين من جانب لا يصح .
وأما عورة المرأة لمحارمها من الأخوة ، والأباء ، والأعمام ونحوهم وكذلك النساء فما سوى ما يظهر منها غالبا فيجوز لها كشف الرأس ، والوجه ، والكفين ، والرقبة ، والقدمين لمشقة ستر ذلك عنهم ولانتفاء الفتنة.
الشيخ وليد الفريان .
فقد قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى"وليضربن بخمرهن على جيوبهن": يعني المقانع يعمل لها صنفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن ؛ كما قال تعالى"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين"وقال في هذه الآية الكريمة"وليضربن بخمرهن على جيوبهن"والخُمُر جمع خمار وهو ما يخمر به أي يغطى به الرأس وهي التي يسميها الناس المقانع ، قال سعيد بن جبير:"وليضربن"وليشددن"بخمرهن على جيوبهن"يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء ، وقال البخاري ( 4758 ) حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن ؛ شققن مروطهن فاختمرن بها ، وقال البخاري أيضا ( 4759 ) حدثنا أبو نعيم حدثنا