الصفحة 1712 من 35630

ثم عثمان بن عفان ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأسلم قديمًا ، وهو ممن دعاه الصدِّيق أبو بكر إلى الإسلام ، وهاجر الهجرتين الأولى إلى الحبشة والثانية إلى المدينة ، وتزوج رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم توفيت ، فتزوج أختها أم كلثوم ، وقد مكث في الخلافة ثنتي عشرة سنة ، واستشهد سنة خمس وثلاثين وله بضع وثمانون سنة .

ثم علي بن أبي طالب ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤاخاة ، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين رضي الله عنها ، وأحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد العلماء الربانيين ، والشجعان المشهورين ، والزهاد المذكورين ، والخطباء المعروفين ، وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

خامسًا:

وقد كان صلى الله عليه وسلم مهتديا بهدي القرآن ، بل كان خُلقه القرآن كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وما كان نبينا صلى الله عليه وسلم عليه في الإسلام هو ما كان عليه من خلق قبل الإسلام لكن الله تعالى كمَّل له أخلاقه وزينها ، وعند أول نزول الوحي قالت خديجة رضي الله عنها وهي تعدد أخلاقه:

كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصِل الرحم ، وتحمل الكلَّ - أي: الضعيف العاجز - وتُكسب المعدوم - أي: الفقير - ، وتقري - أي: تكرم - الضيف ، وتعين على نوائب الحق - كما رواه البخاري ( 4 ) ومسلم ( 160 ) - .

وقد وصفه أصحابه وأعداؤه بما هو أهل له صلى الله عليه وسلم: من الكرم والشجاعة والرحمة وحسن الكلام وكثرة العبادة والصدق والأمانة ... الخ .

ويلخص ذلك كله قوله تعالى { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } القلم/4 .

وقد كان لحسن أخلاقه صلى الله عليه وسلم أكبر الأثر وأعظمه ، حتى كان ذلك سببًا في دخول بعض المشركين في الإسلام .

عن أبي هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له"ثمامة بن أثال"فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقوا ثمامة ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله". رواه البخاري ( 4114 ) ومسلم ( 1764 ) ."

سادسًا:

أما بالنسبة لوصول الإسلام إلى أوربا فقد وصلها من عدة طرق ، منها:

1.حرص المسلمين على إيصال دعوة الحق إلى جميع الناس ، ففتحت الأندلس على يد طارق بن زياد عام 92 هـ /711 م واستمرت الفتوحات في غرب أوربا حتى وصلت انتهت إلى شرق جنوب فرنسا في عام 114 هـ .

2.القادمون من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا بحثًا عن عمل وأمل .

3.استقدام الغربيين لشعوب بعض الدول مثل استقدام الألمان للأتراك للعمل في بلادهم .

4.وجود دعاة الإسلام في تلك البلاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت