الصفحة 1740 من 35630

نص السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

هل يجوز أن تبيت أخت زوجتي معنا في البيت؟ مع العلم أننا نراعي الأمور الشرعية من ارتداء للحجاب وغض للبصر وبالطبع تبيت في غرفة بمفردها.

هل هناك أمور شرعية أخرى يجب مراعتها أو أمور يجب تجنبها أم أن الأمر أصلا لا يجوز، وإذا كان يجوز فما هي الشروط الواجب توفرها حتى لا يكون هناك حرج شرعي؟

عذرا للإطالة، ولكن قد يترتب على هذا المبيت فوائد دعوية بعون الله فما الحكم وقتئذ؟ وجزاكم الله خيرا

نص الفتوى

الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد

بداية نعتذر إليك عن تأخرنا في الرد على رسالتكم، ونسأل الله أن تصلكم فينفعكم الله بها.

أقول مستعينًا بالله تعالى:

مع ما يبدو لي من صعوبة التزام المرأة المسلمة بالأحكام و الآداب الشرعيّة في حال المبيت أو المكث لأوقاتٍ طويلة خارج بيتها (سواءً كان بيت أبيها الذي تعيش فيه ، أو بيت الزوجيّة) من التزام الحجاب ، و مجانبة الاختلاط ، و ما إلى ذلك ؛ فعلى افتراض تمكّنها من ذلك فلا بأس فيه .

و لا أعلم دليلًا يمنع المرأة من المبيت في بيت محارمها ما لم يكن في ذلك ارتكابٌ لمحرّم أو ذريعة مفضيةٌ إليه فيحرُم لأجله .

و لكن النهي ثابت في حالة ما إذا كانت المرأة عرضةٌ للتعرّي أو التجرّد من ثيابها خارج بيت زوجها ، فقد روى الترمذيّ بإسنادٍ حسّنه ( و هو كما قال ) عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أنّها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها و بين ربها ) .

و قد علّل المباركفوري شارح سنن الترمذي هذا النهي بقوله: ( لأنها - أي المرأة - مأمورة بالتستر و التحفظ من أن يراها أجنبي حتى لا ينبغي لهن أن يكشفن عورتهن في الخلوة أيضا إلا عند أزواجهن فإذا كشفت أعضاءها في الحمام من غير ضرورة فقد هتكت الستر الذي أمرها الله تعالى به ) .

و الخلاصة أن الأصل فيما ورد السؤال عنه الإباحة ، ما لم يكن فيه محرّمٌ أو يؤدي إلى محرّمٍ ، و الله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

حكم الدراسة الجامعية للمرأة ...

عنوان الفتوى

... أحمد نجيب ...

اسم المفتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت