الصفحة 1761 من 35630

ـــــــــــــــــــ

خدمة الزوجة للضيوف ...

عنوان الفتوى

... دار الإفتاء المصرية ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

سئل: يتحمس بعض المجددين لإعطاء المرأة حقها في النشاط الاجتماعى ولا يرون بأسا في مجالسة الزوجة لأصدقاء زوجها وخدمتهم ، فما حكم الدين في ذلك ؟ .

نص الفتوى

أجاب: في حديث رواه البخارى وترجم له بقوله"باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس"وروى عن سهل بن سعد قال:

لما عَرَّس أبو أسَيْد الساعدى دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ولا قرَّبه إليهم إلا امرأته أم أسيد ، بَلَّتْ تمرات في تور من حجارة بالليل ، فلما فرغ النبى من طعامه ماثته له فسقته تتحفه بذلك .

والتور إناء يشرب فيه وقد يتوضأ منه ويصنع من صفر أو حجارة ، ومعنى ماثته: خلطته بالماء .

يقول العلماء: هذه الحادثة إما أن تكون قد وقعت قبل فرض الحجاب أو بعد فرضه ، فإن كانت قبل فرضه فلا يصح أن يستدل بها على ما يدعيه بعض المتحمسين لتحرر المرأة واندماجها في المجتمع وإن وقعت بعد فرض الحجاب - وهو لم يفرض إلا بعد الهجرة بثلاتَ سنوات أو أربع أو خمس فهل جاء في الحديث أن أم أسيد كانت كاشفة لما أمر اللّه بستره ، تسلم وتصافح المدعوين وتشاركهم الحديث وما يتبعه ؟ إن من المقطوع به أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يقرها على ذلك مطلقا إذا حدث ، ومن هنا تكون أم أسيد قد التزمت الحجاب الذى فرضه اللَّه .

ونقول: إن خدمة المرأة للرجال في حدود الحشمة الشرعية بكل مقوماتها القولية والفعلية ، بل ومشاركتها لهم في تناول الطعام غير ممنوع ، وجاء في موطأ الإمام مالك رضى اللّه عنه أن المرأة يباح لها أن تأكل مع الرجال . ويقول ابن القطان بناء على هذا: فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويدها للأجنبى ، إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا وإذا قال القرطبى في تفسيره"ج 9 ص 68"فى الحديث: إنه لا بأس أن يعرض الرجل أهله على صالح إخوانه ويستخدمها لهم - فلابد من الحذر في فهم هذا الكلام حتى لا يتعارض مع مقررات الشرع -وقد قال بعد ذلك ويحتمل أن يكون هذا قبل نزول الحجاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت