فهرس الكتاب
فالحجاب أعم من الخمار ومن النقاب ، وهما من مقوماته التى تتحقق بها حكمة التشريع وهى منع الفتنة بين الرجال والنساء ، أو تنظيمها ليؤدى كل من الجنسين رسالته في هذا الوجود .
وبتحديد هذه المعانى يعرف حكم كل واحد منها ، وهو مفصل في الجز الثانى من موسوعة"الأسرة تحت رعاية الإسلام"وقد نتعرض له في مواضع أخرى .
ـــــــــــــــــــ
الحجاب بين أمر الله وإرادة البشر ...
عنوان الفتوى
... دار الإفتاء المصرية ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
سئل: هل توافق الزوجة على أمر زوجها لها بخلع الحجاب ؟ وهل يجوز للفتاة المتحجبة خلع الحجاب ليلة الزفاف ؟ .
نص الفتوى
أجاب: حجاب المرأة مفروض بالكتاب والسنة ، وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يتوقف التنفيذ على إذن أحد من البشر، والزوج الذى يأمر زوجته بخلعه عاص لأنه يأمرها بمعصية ، كقوله لها لا تصلى ولا تصومى ، وذلك إثم عظيم لأنه يأمر بالمنكر، وبالتالى يحرم على الزوجة أن تطيعه في ذلك ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وطاعة الزوجة لزوجها في المقصود الأصلى من الزواج ، وهو المتعة ورعاية البيت والاستقرار فيه ، ولا سلطان عليها فيما عدا ذلك من الأمور العامة التى يشترك فيها الرجال والنساء ، فالله هو الذى يأمر وينهى .
ولا يقال: إنها مكرهة على ذلك فتعفى من المسئولية ، فغاية عصيانه أنه سيطلقها ورزقها ليس عليه بل على الله سبحانه ، وسيهيئ لها من يرعاها ويحميها في غير هذا البيت الذى تنتهك فيه حرمات الله ، ولا خوف على أولادها منه ، فهو المتكفل بالإنفاق عليهم وعلى أمهم الحاضنة لهم .
ولتعلم الزوجة أنها لو أطاعته في خلع الحجاب -وهو عنوان الشرف . والعفاف - فسيسهل عليها طاعته فيما هو أخطر من ذلك لأن مثل هذا الزوج لا غيرة عنده ولا كرامة وستجره المدنية إلى تجاوز حدود الدين حتى لا يعاب بالرجعية إن لم تكن زوجته مجارية للعرف الحديث بما فيه من أمور يأباها الدين .