فهرس الكتاب
يقول الحافظ المنذرى فى"الترغيب والترهيب ج 3 ص 33": هذا مرسل ، وخالد بن دريك لم يدرك عائشة ، وذكره القرطبى في تفسيره وقال: إنه منقطع. وقال ابن قدامة فى"المغنى": إن صح هذا الحديث فيكون قبل نزول الحجاب .
وبناء على هذا لا يوجد دليل يستثنى وجه المرأة وكفيها من وجوب سترهما .
ويؤكد ذلك الشوكانى بأن المسلمين من قديم الزمان على ذلك ، ويميل إلى هذا في زمن يكثر فيه الفساق . والخلاف موجود بين الأئمة، وفى قول في مذهب مالك: للمرأة أن تكشف وجهها وعلى الرجل أن يغض بصره ، وقيل: يجب ستره، وقيل: يفرق بين الجميلة فيجب وبين غيرها، فيستحب .
وجاء فى"خليل"وشرحه ومحشِّيه كراهة انتقاب المرأة في الصلاة وغيرها ، لأنه من الغلو في الدين ، إذ لم ترد به السمحة ، ما لم يكن من عادتهم ذلك .
وفى الموطأ جواز أكل المرأة مع غير ذى رحم . وقال ابن القطان: فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبى ، إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا ، وقد أبقاه الباجى على ظاهره .
وتوجد نصوص أخرى للمالكية في قولهم بجواز كشف المرأة وجهها أمام الأجانب"يراجع ذلك في الجزء الثانى من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام".
وما دام الأمر خلافيا فلا يحكم ببطلان رأى ولا يجوز التعصب لغيره ، وللإنسان حرية الاختيار، وكل هذا الخلاف ينتهى إذا كان وجه المرأة جميلا تخشى منه الفتنة فيجب ستره .
ـــــــــــــــــــ
الخلوة بين الجنسين ...
عنوان الفتوى
... دار الإفتاء المصرية ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
سئل: أنا فتاة ملتزمة للحجاب الشرعى ، وأعمل سكرتيرة لأحد رجال الأعمال ، وفى بعض الأحيان نمض ساعات وحدنا لمراجعة الأعمال ، فما رأى الدين في ذلك ؟ .
نص الفتوى
أجاب: ليكن معلوما أن الحجاب الشرعى ليس قاصرا على تغطية الجسم بما يمنع رويته للأجنبى، بل إن من مقوماته التى تتعاون كلها على منع الفتنة وصيانة المجتمع من الفساد-عدم خلوة المرأة برجل أجنبى عنها ، فالأحاديث كثيرة في النهى عنها لخطورتها ، ومنها ما رواه البخارى ومسلم"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى"