الصفحة 1784 من 35630

محرمًا لهنّ لأنه أجنبي منهن فقوله هذا خطأ ووهم لا يجوز إقراره عليه ويجب عليهن الحجاب منه، وأما بالنسبة للنقاب فتغطية الوجه واجبة على الصحيح من قولي العلماء وهو الذي تؤيده الأدلة الصحيحة لقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [سورة النور: آية 31.] ولقوله تعالى في نساء النبي صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 53.] وكون الخطاب ورد في نساء النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع أن يتناول الحكم غيرهن من نساء المسلمين وذلك لأنه علل ذلك بعلة عامة وهي قوله: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 53.] فالعلة عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن ولغيرهن من النساء والطهارة مطلوبة للجميع لقوله تعالى في الآية الأخرى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [سورة الأحزاب: آية 59.] .

لما نزلت هذه الآية الكريمة بادر نساء الصحابة وخرجن إلى صلاة الفجر كأن على رؤوسهن [انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص497.] الغربان من سترهن لوجوههن ورؤوسهن وحديث عائشة صريح في هذا أيضًا وهو قولها"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات وكنّا إذا مرّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه" [رواه أبو داود في سننه ج2 ص173. ورواه ابن ماجه في سننه ج2 ص979. حديث عائشة رضي الله عنها.] ، فهذا دليل على أنّ تغطية الوجه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن المرأة لا يجوز لها أن تكشف وجهها عند الرجال والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

ما حكم الجلوس مع زوج الأخت بحضرة الأهل ؟ ...

عنوان الفتوى

... فضيلة الشيخ صالح الفوزان ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

ما حكم الجلوس مع زوج الأخت بحضرة الأهل وبحشمة حيث لا يظهر إلا الوجه واليدان؟

نص الفتوى

الحمد لله

أما الجلوس مع زوج الأخت والأهل إذا لم يكن هناك خلوة فلا بأس بذلك أن تجلس المرأة مع زوج أختها وغيره بحضرة أهلها وتكون متحشمة، لكن ما ذكرت من أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت