الصفحة 1798 من 35630

معتادا أن يلبس لباسا معينا، بحيث يعرف أن هذا اللباس هو لباس رجل ... فليس للمرأة أن ترتدي مثل هذا اللباس، لأنه يحرم عليها ... حيث لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ... فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل ولا للرجل أن يتشبه بالمرأة، لأن هذا عدوان على الفطرة ... فالله عز وجل خلق الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، وميز كلا منهما بتركيب عضوي غير تركيب الآخر، وجعل لكل منهما وظيفة في الحياة، وليس هذا التميز عبثا، ولكن لحكمة، فلا يجوز أن نخالف هذه الحكمة ونعدو على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحاول أن نجعل من أحد الصنفين ما لم يخلق له وما لم يعد له بطبيعته وفطرته ... فالرجل حين يتشبه بالمرأة لن يكون امرأة، ولكنه لن يصبح رجلا لذلك.. فهو يفقد الرجولة، ولن يصل إلى الأنوثة، والمرأة التي تتشبه بالرجل، لن تكون رجلا ولن تصبح امرأة كما ينبغي أن تكون النساء. فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها. هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به ... ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى"الموضة"وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال ... وذلك شر وفتنة من فتن العصر ... أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته ... قفي عند حدك ... بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته ... لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة ... ولا أن يقول لها شيئا من ذلك ... ضعف الرجال ... لضعف الدين ... وضعف اليقين ... وضعف الإيمان. والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم ... لا بد من هذا ... ولا بد أن نقاوم هذا الزحف ... وهذا التيار.. ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم ... وبتعاليمه القويمة ... سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته ... والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

هل تعمل المرأة جزارة ...

عنوان الفتوى

... يوسف القرضاوي ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت