الصفحة 1801 من 35630

... يوسف القرضاوي ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

أنا حاصلة علي ماجيستير اللغة الإنجليزية وأعمل مدرس مساعد بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية. أريد أن أعرف إذا كان عملي هذا حلال أم حرام حيث إنني ألقي محاضرات أمام الطلبة من البنين والبنات وأضطر أحيانا إلي التحدث مع الطلاب والزملاء الرجال. فهل هذا اختلاط محرم. ولقد قرأت رأي الشيخ الشعراوي الذي يقول أن المرأة تعمل فقط عند الحاجة فهل هذا يعني أنني لا يجب علي العمل إن كنت في غير احتياج مادي. أم أن العلم الذى أدرسه يعتبر ذو فائدة للإسلام ويجب علي الاستمرار في هذا العمل. أرجو من فضيلتكم الإفادة.

نص الفتوى

الأستاذة الفاضلة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد

بداية لابد أن نقرر مجموعة من الحقائق:

الأولى: ضرورة وحتمية التزام المرأة بالحجاب الشرعي حين الخروج سواء كان للعمل أو غير العمل.

الثانية: أن المرأة نصف المجتمع وأنه من الضروري أن تشارك في العمل.

الثالثة: أن مبنى أمر المسلمة على الستر وأن عملها مع بنات جنسها أفضل إذا توفر.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي المرأة إنسان، كالرجل، هي منه وهو منها كما قال القرآن: (بعضكم من بعض) (آل عمران: 195) والإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر ويعمل، وإلا لم يكن إنسانًا

والله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا، بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملًا فالمرأة مكلفة كالرجل بالعمل، وبالعمل الأحسن على وجه الخصوص، وهي مثابة عليه كالرجل من الله عز وجل، كما قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) (آل عمران 195) ، وهي مثابة على عملها الحسن في الآخرة ومكافأة عليه في الدنيا أيضا: (من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طيبة) . (النحل: 97) .

والمرأة أيضًا كما يقال دائمًا نصف المجتمع الإنساني، ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه، ويحكم عليه بالجمود أو الشلل، فيأخذ من الحياة ولا يعطيها، ويستهلك من طيباتها، ولا ينتج لها شيئًا.

على أن عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع، ولا ينافسها فيه منافس، هو تربية الأجيال، الذي هيأها الله له بدنيا، ونفسيا، ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة شاغل مادي أو أدبي مهما كان ؛ فإن أحدًا لا يستطيع أن يقوم مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت