فهرس الكتاب
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
عمل المرأة وعلاقتها بالمدير ...
عنوان الفتوى
... يوسف القرضاوي ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
هل يجوز عمل المرأة بشكل عام؟
هل يجوز الاستماع للمدير عند الحديث في أموره الشخصية (إنني أستمع ولكن لا أرد عليه) .
نص الفتوى
الأخت السائلة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
بالنسبة للضوابط الشرعية التي تجيز عمل المرأة فيحدثك عنها فضيلة الدكتور القرضاوي قائلا:"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله"
المرأة إنسان، كالرجل، هي منه وهو منها كما قال القرآن: (بعضكم من بعض) (آل عمران: 195) والإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر ويعمل، وإلا لم يكن إنسانًا
والله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا، بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملًا فالمرأة مكلفة كالرجل بالعمل، وبالعمل الأحسن على وجه الخصوص، وهي مثابة عليه كالرجل من الله عز وجل، كما قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) (آل عمران 195) ، وهي مثابة على عملها الحسن في الآخرة ومكافأة عليه في الدنيا أيضا: (من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طيبة) . (النحل: 97) .
والمرأة أيضًا كما يقال دائمًا نصف المجتمع الإنساني، ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه، ويحكم عليه بالجمود أو الشلل، فيأخذ من الحياة ولا يعطيها، ويستهلك من طيباتها، ولا ينتج لها شيئًا.
على أن عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع، ولا ينافسها فيه منافس، هو تربية الأجيال، الذي هيأها الله له بدنيا، ونفسيا، ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة شاغل مادي أو أدبي مهما كان ؛ فإن أحدًا لا يستطيع أن يقوم مقام المرأة في هذا العمل الكبير، الذي عليه يتوقف مستقبل الأمة، وبه تتكون أعظم ثرواتها، وهي الثروة البشرية.
ورحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال:.
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق.