الصفحة 1876 من 35630

ملخص الخطبة

من أعظم مقاصد الدين إقامة مجتمع طاهر عفيف - عفة المؤمنة نابعة من دينها ظاهرة في سلوكها - الأمر بالحجاب وآدابه وأهميته - معنى الجلباب وإدنائه , ومعنى ( إلا ما ظهر منها ) وحكم ستر وجه المرأة - شبهات حول الحجاب - وظيفة المرأة ودورها

الخطبة الأولى

أما بعد:

أيها المؤمنون، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فمن اتقى الله حفظه، ويسر له أمره، وهداه إلى رشده.

عباد الله، لقد بعث الله نبيه محمدًا بالهدى ودين الحق، لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه. فشمل دينه أحكامًا ووصايا، وأوامر وتوجيهات في نظام متكامل مربوط برباط الفضيلة بجميع أنواعها وشتى كمالاتها ووسائلها.

وإن من أعظم مقاصد هذا الدين؛ إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه، والحشمة شعاره، والوقار دثاره، مجتمع لا تهاج فيه الشهوات، ولا تثار فيه عوامل الفتنة، تضيق فيه فرص الغواية، وتقطع فيه أسباب التهييج والإثارة.

ولقد خُصَّت المؤمنات بتوجيهات في هذا ظاهرة، ووصايا جليلة.

فعفة المؤمنة نابعة من دينها، ظاهرة في سلوكها، ومن هنا كانت التربية تفرض الانضباط في اللباس سترة واحتشامًا، ورفضًا للسيرة المتهتكة والعبث الماجن.

فشرع الحجاب ليحفظ هذه العفة ويحافظ عليها، شرع ليصونها من أن تخدشها أبصار الذين في قلوبهم مرض.

وأحكام الحجاب في كتاب الله، وفي سنة رسوله صريحة في دعوتها، واضحة في دلالته، ليست مقصورة على عصر دون عصر، ولا مخصوصة بفئة دون فئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت