فهرس الكتاب
ولكن ... (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) .
إلا أنه مما يحزن له قلب الموحد وينشغل به لب العاقل تأثر بعض المنتسبين إلى الإسلام من رجال ونساء بتلك الشبهات التي يثيرها الأعداء وبتلك السموم التي يدسونها في معسول المقال .
لأجل ذلك رأيت أن أرد على تلك الشبهات المثارة حول الحجاب في رسالة لطيفة الحجم حتى يسهل تداولها وتتيسر قراءتها، وقد جعلتها في صورة سؤال وجواب زيادة في التيسير والتسهيل وتجديدًا في الأسلوب، عسى الله أن ينفع بها ويرد أولئك المفتونين إلى الهدى والحق ويقطع دابر المشبهين ويرد كيدهم وعدوانهم .
وما هذه إلا مشاركة يسيرة في الدفاع عن دين الحق وشريعة رب الخلق عسى الله أن يثبتنا وعباده الموحدين ويلهمنا سبل الرشاد حتى نلقاه على التوحيد والسنة، ونعوذ بعزته أن يفتننا، أو أن نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله.
وكتبه حامدًا ومصليا
إسلام محمود دربالة
فرضية الحجاب
س: بعض الناس يقولون: إن الحجاب عادة وليس عبادة؟
ج: هذه دعوى باطلة إذ إن الحجاب فريضة فرضها ربنا عز وجل في كتابه وشرعها نبينا صلى الله عليه وسلم في سننه، وأجمع المسلمون على فرضيته.
ومن أدلة فرضية الحجاب من كتاب ربنا:
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] في هذه الآية الكريمة ثلاث مواضع استُدل بها على وجوب تغطية المرأة كامل جسدها بما في ذلك وجهها:
الأول: قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .
الثاني: قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .
الثالث: قوله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} . [عودة الحجاب (3/262) ] .
س: وما المقصود بقوله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ؟
ج: استمعي أختي لكلام شيخنا أبي بكر الجزائري وهو يقول: (( إن دلالة هذه الآية على الحجاب الكامل أظهر وأقوى من الآيات السابقة؛ وذلك لأن إثارة الفتنة بسماع صوت الخلخال في الرجل إذا ضربت المرأة برجلها وهي تمشي أقل بكثير من فتنة