فهرس الكتاب
كِتَابُ الْإِيلَاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: { آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ الْكَفَّارَةَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا وَأَنَّهُ أَصَحُّ ) .
2890 -( وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ ، يَعْنَى الْمُولِيَ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ: وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَعَائِشَةَ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: قَالَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَنْ عُمَرَ: يُوقَفُ الْمُولِي بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ).
2891 -( وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَدْرَكْت بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَقِفُونَ الْمُولِيَ .
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ).
2892 -( وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْت اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ يُولِي ، قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ ، فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ )
الشَّرْحُ
حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ إرْسَالَهُ عَلَى وَصْلِهِ .
وَأَثَرُ عُمَرَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ .
وَأَثَرُ عُثْمَانَ وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ { يُوقَفُ الْمُولِي فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ } وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْهُ ، وَفِي سَمَاعِهِ مِنْهُ نَظَرٌ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْإِيلَاءَ شَيْئًا وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى يُوقَفَ .
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَلَفْظُهُ"قَالَ عُثْمَانُ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ"وَقَدْ رَجَّحَ أَحْمَدُ رِوَايَةَ طَاوُسٍ عَنْهُ وَأَثَرُ عَلِيٍّ وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ:"أَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ"وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ .
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .
وَأَثَرُ أَبِي الدَّرْدَاءَ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ:"إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ"وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .
وَأَثَرُ عَائِشَةَ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْهَا ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَرَى الْإِيلَاءَ شَيْئًا حَتَّى يُوقَفَ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .