الصفحة 1944 من 35630

هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق ، يُخرج الله لهم دابةً من الأرض ."تفسير ابن كثير" ( 3 / 375 ) .

عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تخرج الدابَّة فتسِم الناس على خراطيمهم ، ثم يغمرون فيكم ، حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول: ممن اشتريته ؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطَّمين". رواه أحمد ( 21805 ) .

والحديث: صححه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" ( 322 ) .

تسِم الناس على خراطيمهم: تعلِّمهم على أنوفهم ، فيصبح للمؤمن سمة وللكافر سمة .

يغمرون: يكثرون .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثٌ إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها والدجال ، ودابَّة الأرض".

رواه مسلم ( 158 ) .

ب . أتباع الدجَّال عند خروجه .

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة". رواه مسلم ( 2944 ) .

والطيالسة نوع من الثياب .

ت . نفي المدينة النبويةَّ للكفار والمنافقين زمن الدجال .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ، ليس له من نقابها نقْب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيُخرج الله كلَّ كافرٍ ومنافقٍ".

رواه البخاري ( 1782 ) ومسلم ( 2943 ) .

النقاب: الطرق .

ث . هبوب الريح من اليمن .

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير ، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبة - أو: مثقال ذرة - من إيمان إلا قبضتْه".

رواه مسلم ( 117 ) .

قال النووي:

وأما معنى الحديث فقد جاءت في هذا النوع أحاديث منها:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله"، ومنها"لا تقوم على أحد يقول الله الله"ومنها"لا تقوم إلا على شرار الخلق"، وهذه كلها وما في معناها على ظاهرها ، وأما الحديث الآخر"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة": فليس مخالفا لهذه الأحاديث ؛ لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهي في القرب .

"شرح مسلم" ( 2 / 132 ) .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت