الصفحة 1955 من 35630

عن لبس القفازين والنقاب" (الحديث في صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما:"لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة).

وأضاف النووي في شرحه للمهذب"المجموع": (إن من الشافعية من حكى قولًا أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول) . (المجموع 3/167، 168) .

في مذهب الحنابلة:.

وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في"المغنى" (المغني 1/1، 6، ط المنار) .يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:.

واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.

وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه.

وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء.

وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة ؛ لأنه قد روي في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرها).ا هـ كلام المغني.

مذاهب أخرى:.

وذكر الإمام النووي في"المجموع"في بيان مذاهب العلماء في العورة:(أن عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبه قال مع الشافعي مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وطائفة، ورواية عن أحمد.

وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضًا ليسا بعورة.

وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط...)إلخ. (المجموع للنووي 3/169) .

وهو مذهب داود أيضًا كما في"نيل الأوطار". (نيل الأوطار 2/55 ط دار الجيل بيروت) .

أما ابن حزم فيستثني الوجه والكفين جميعًا كما في"المحلى".

وسنذكر بعض ما استدل به في موضعه.

وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين كما هو واضح من تفسيرهم لمعنى: (ما ظهر منها) في سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت