الصفحة 1972 من 35630

لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرها).ا هـ كلام المغني.

مذاهب أخرى:.

وذكر الإمام النووي في"المجموع"في بيان مذاهب العلماء في العورة:(أن عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبه قال مع الشافعي مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وطائفة، ورواية عن أحمد.

وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضًا ليسا بعورة.

وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط...)إلخ. (المجموع للنووي 3/169) .

وهو مذهب داود أيضًا كما في"نيل الأوطار". (نيل الأوطار 2/55 ط دار الجيل بيروت) .

أما ابن حزم فيستثني الوجه والكفين جميعًا كما في"المحلى".

وسنذكر بعض ما استدل به في موضعه.

وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين كما هو واضح من تفسيرهم لمعنى: (ما ظهر منها) في سورة النور.

أدلة القائلين بجواز كشف الوجه والكفين:.

نستطيع أن نذكر أهم الأدلة الشرعية التي استند إليها القائلون بعدم وجوب النقاب وجواز كشف الوجه واليدين وهم جمهور الأئمة فيما يأتي، وفيها الكفاية إن شاء الله.

1ـ تفسير الصحابة لقوله: (إلا ما ظهر منها) :.

إن جمهور العلماء من الصحابة ومن تبعهم بإحسان فسروا قوله تعالى في سورة النور: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بأنه الوجه والكفان، أو الكحل والخاتم وما في معناهما من الزينة.

وقد ذكر الحافظ السيوطي في كتابه"الدر المنثور في التفسير بالمأثور"جملة وفيرة من هذه الأقوال.

فأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الكحل والخاتم.

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الكحل والخاتم والقرط، والقلادة.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: هو خضاب الكف، والخاتم.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: وجهها، وكفاها، والخاتم.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: رقعة الوجه، وباطن الكف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت