الصفحة 1985 من 35630

2-أن القول بعدم وجوب النقاب، لا يعني عدم جوازه، فمن أرادت أن تنتقب فلا حرج عليها، بل قد يستحب لها ذلك - في رأي بعض الناس ممن يميلون دائمًا إلى تغليب جانب الاحتياط - إذا كانت جميلة يخشى الافتتان بها، وخصوصًا إذا كان النقاب لا يعوقها ولا يجلب عليها القيل والقال. بل ذهب كثير من العلماء إلى وجوب ذلك عليها. ولكني لا أجد من الأدلة ما يوجب عليها تغطية الوجه عند خوف الفتنة؛ لأن هذا أ مر لا ينضبط، والجمال نفسه أمر ذاتي، ورب امرأة يعدها إنسان جميلة، وآخر يراها عادية، أو دون العادية.

وقد ذكر بعض المؤلفين أن على المرأة أن تستر وجهها إذا قصد الرجل اللذة بالرؤية أو وجدها!.

ومن أين للمرأة أن تعرف قصده للذة أو وجدانها؟؟.

وأولى من ستر الوجه أن تنسحب من مجال الفتنة وتبتعد عنه، إذا لاحظت ذلك.

3ـ أنه لا تلازم بين كشف الوجه وإباحة النظر إليه، فمن العلماء من جوز الكشف، ولم يجز النظر، إلا النظرة الأولى العابرة، ومنهم من أباح النظر إلى ما يباح كشفه لكن بغير شهوة فإذا وجد شهوة أو قصدها حرم النظر عليه وهو الذي أختار.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــ

حكم تغطية الوجه ...

عنوان الفتوى

... يوسف القرضاوي ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

السلام عليكم وحمة الله وبركاته .

حكم تغطية الوجه أفادكم الله، وهل يعمل على الالتزام والتوبة ومحو الذنوب التي فعلت ؟ وزيادة التقرب إلى الله؟

نص الفتوى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فيقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي:-

المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم - بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات

وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت