فهرس الكتاب
الخلو عن زوج دخل بها إلا إذا تزوجت بمحرم أو علم من له حق الحضانة بعدها يتزوجها وسكت مدة عام بلا عذر فإن حضانته تسقط بذلك . ولا يشترط في الحاضن أن يكون مسلما ذكرا كان أو أنثى . فأن خيف على الولد من أن تسقيه خمرا أو تغذيه بلحم خنزير ضمت حضانته إلى مسلمين ليراقبوها ولا ينزع منها الولد ولا فرق في ذلك بين الذمية والمجوسية وإن كان الحاضن ذكرا فيشترط أن يكون عنده من يحضن من الإناث كزوجة أو سرية أو خادمة ولا يصح أن يحضن غير محرم بنتا مطيقة للوطء كابن عمها - إلا إذا تزوج بأمها - ولو كان مأمونا )
مدة الحضانة
-في مدة الحضانة تفصيل المذاهب ( 1 )
( 1 ) ( الحنفية - قالوا: مدة الحضانة للغلام قدرها بعضهم بسبع سنين وبعضهم بتسع سنين قالوا: والأول هو المفتى به ومدتها في الجارية فيها رأيان: أحدهما: حتى تحيض . ثانيهما: حتى تبلغ حد الشهوة وقدر بتسع سنين قالوا: وهذا هو المفتى به فإذا كان الولد في حضانة أمه فلأبيه أن يأخذه بعد هذا السن فإذا بلغ الولد عاقلا رشيدا كان له أن ينفرد ولا يبقى في حضانة أبيه إلا أن يكون فاسد الأخلاق فلأبيه ضمه وتأديبه وإذا لم يكن له أب فلأحد أقاربه أن يضمه إليه ويؤدبه متى كان مؤتمنا ولا نفقة للبالغ إلا أن يتبرع والده بها وإلا أن يكون طالب علم كما تقدم في مباحث النفقة
أما الأنثى فإن كان بكرا ضمنها الأب إلى نفسه ومثل الأب الجد فإن لم يكن لها أب ولا جد فإن كان لها أخ ضمها إليه بشرط أن لا يكون مفسدا وإلا فإن كان لها عم غير مفسد ضمها إليه . وإلا فإن كان لها عصبية في رحم محرم ضمها إليه وإن لم يكن وضعها القاضي عند امرأة ثقة إلا إذا كانت مسنة عجوز ولها رأي فإنها تكون حرة فتسكن حيث أحبت أما إذا كانت ثيبا فليس له ضمها إلا إذا لم تكن مأمونة على نفسها وفي هذه الحالة يكون للأب والجد ضمها جبرا فإن لم يكن لها أب ولا جد ولها أخ أو عم فله ضمها ما لم يكن مفسدا فإن كان مفسدا ضمها القاضي عند امرأة ثقة
المالكية - قالوا: مدة حضانة الغلام من حين ولادته إلى أن يبلغ فإن كان له أم حضنته حتى يبلغ ثم تسقط حضانتها ولو بلغ مجنونا ولكن تستمر نفقته على الأب إذا بلغ مجنونا ومدة حضانة الأنثى حتى تتزوج ويدخل بها الزوج بالفعل
الشافعية - قالوا: ليس للحضانة مدة معلومة فإن الصبي متى ميز بين أبيه وأمه فإن اختار أحدهما كان له وكذا يخير بين أم وجد أو غيره أو بين أب وأخت له من أم أو خالة وله بعد اختيار أحدهما أن يتحول للآخر وإن تكرر منه ذلك وللأب إذا اختارته بنته أن يمنعها من زيارة أمها وليس له أن يمنع أمها من زيارتها على العادة وإذا زارت لا تطيل المكث وإذا مرضت كانت أمها أولى بتمريضها في منزله إذا رضي وإلا مرضتها في منزلها ويعودهما بشرط أن لا يخلو بها في الحالتين وإن اختارها ذكر مكث عندها الليل وعند أبيه النهار كي يقوم بتعليمه أما إذا اختارتها أنثى