فهرس الكتاب
الأصل في الطلاق أنه مكروه ، ويدل لذلك قوله تعالى { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم } فقال في الفيئة { غفور رحيم } وقال في الطلاق { سميع عليم } وهذا فيه شيء من التهديد ، فدل هذا على أن الطلاق مكروه عند الله تعالى .
ولكن قد تعرض حالات أخرى تجعل الطلاق أمرا لابد منه ، بل قد يصل الأمر إلى وجوب الطلاق ، وفي مثل الحالة التي ذكرتها أيها الأخ الكريم ، فإن الطلاق ربما يكون حلا مناسبا ، إذ لا يعقل أن تكون الزوجة بهذه الإساءة لزوجها - على ما ذكرته في سؤالك - ، فإن المرأة قد تخطيء على زوجها ، لكن أن تكفر العشير المرة تلو الأخرى ، فهذا مما يستغرب .
ولكن قبل الطلاق لابد من محاولة الإصلاح أولًا ، والصبر على المرأة ، فإذا كان فيها بعض الإخلاق السيئة فستجد منها أيضًا بعض الصفات الحميدة ، والأخلاق الحسنة فلتتحمّل سيئاتها مقابل حسناتها .
يراجع السؤال رقم ( 20044 ) و ( 2076 )
وإن استطعت أن تدخل بعض الأقارب لحل الموضوع فافعل ، رحمة بتلك البنت المسكينة ، التي ستعاني - مهما كان الأمر - من مرارة الفراق ، وتفكك الأسرة .
فإن كان الطلاق هو الحل النهائي ، واستفرغت كل الحلول ، فاستخر ثم استشر ، وتوكل على الله .
أما ما رفعته هي للقضاء فهذا قد يكون طلبا من القضاء لإلزام الزوج بالطلاق ، أو خلعا ، على حسب الحال ، فإن كانت ستدفع للزوج مالًا أو ترد إليه المهر مقابل حصولها على الطلاق فهذا خلع ، وإن كانت لن تدفع شيئًا فهذا سيكون طلاقًا إذا وقع .
وأما بالنسبة للحضانة ، فالأصل أن الأم هي الأحق بالحضانة ، ما لم يكن هناك مانع من ذلك ، فإن كان هناك مانع كزواج الأم بزوج أجنبي عن الولد ، أو سوء خلق الأم ، فإن الحضانة تنتقل إلى أم الأم عند الجمهور ، فإن كانت هي كذلك - أي أم الأم - ، انتقلت إلى الأب ، واختار شيخ الإسلام أنه عند تنازع أم الأم والأب فإن الحضانة تكون للأب ، لأنه أقرب للولد ، وهذا القول رجحه الشيخ ابن عثيمين في شرحه كتاب الحضانة من زاد المستقنع ، وقد سبق تفصيل ذلك في السؤال رقم ( 5234 ، 9463 ، 8189 ، 21516 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
إذا تزوجت المطلقة فليس لها حقٌ في الحضانة
سؤال:
طلقت زوجتي ولدينا 4 أبناء أعمارهم 1و3 و5 و7 سنوات ، ثم تزوجت مطلقتي من رجل مسلم ، فطلبت حق رعاية أبنائي ولكنها رفضت وجعلت من الصعب جدًا أن أزور أبنائي ، فما هي حقوقي وواجباتي في هذا الحال ؟