الصفحة 2060 من 35630

قال بفمه وعمره ثلاث سنوات"سبحان الله أنا لا أريد أن أذهب مع أبي"هذا التصرف يزداد يوميًا . بدأنا نفكر بالتحاكم للقضاء للحصول على حق الزوجة (أعاذنا الله من ذلك) .

إذا كان هناك أي دليل يري بوضوح حق الأم بالزيارة أو قصصًا عن الصحابة وكيف تصرفوا عندما يكون لهم حق الرعاية تجاه مطلقاتهم وحقهم في أطفالهم .

أرجو أن تساعدنا فنحن نشعر بحزن شديد . جزاك الله خيرًا .

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

إن أسمى لون من ألوان التربية هو تربية الطفل في أحضان والديه إذ ينال من رعايتهما وحسن قيامها عليه ما يبني جسمه وينمي عقله ويزكي نفسه ويعده للحياة .

فإذا حدث أن افترق الوالدان وبينهما طفل فالأم أحق به من الأب ما لم يقم بالأم مانع تقديمها أو بالولد وصف يقتضي تخيره .

وسبب تقديم الأم أن لها ولاية الحضانة والرضاع لأنها أعرف بالتربية وأقدر عليها ولها من الصبر في هذه الناحية ما ليس للرجل وعندها من الوقت ما ليس عنده ، لهذا قدمت الأم رعاية لمصلحة الطفل .

فعن عبد الله بن عمرو أن امرأة قال يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثدي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال: أنت أحق به ما لم تنكحي"أخرجه أحمد 2/182 وأبو داود 2276 والحاكم 2/225 وصححه ."

وعن يحي بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم إن عمر فارقها فجاء عمر قباء - فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق .

فقال عمر: ابني وقالت المرأة: ابني فقال أبو بكر: خلّ بينها وبينه فما راجعه عمر الكلام رواه مالك في الموطأ2/767 والبيهقي 8/5 قال ابن عبد البر هذا الحديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة تلقاه اهل العلم بالقبول .

وفي بعض الروايات أنه قال له: الأم أعطف وألطف وأرحم وأحنى وأخير وأرأف وهي أحق بولدها ما لم تتزوج .

وهذا الذي قاله أبو بكر رضي الله عنه من كون الأم أعطف وألطف هو العلة في أحقية الأم بولدها الصغير . والله أعلم

انظر فقه السنة 2/289-290

ــــــــــــــ

حكم إجهاض وحضانة الطفل المصابة أمه بالإيدز

سؤال:

هل يجوز للأم المصابة بهذا المرض الإجهاض إذا حملت ، وهل لها حقّ في حضانة الولد ، وهل يجوز لأحد الزوجين فسخ النكاح إذا اكتشف إصابة الطّرف الآخر بالمرض ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت